مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٧ - بين يدي الكتاب
والوصيّة [١] وغيرهما [٢] ، فلاحظ وتأمّل!
والثالث : أنّه مخالف لما أثبتناه من الأخبار والاصول وغيرهما.
والرابع : أنّ ما ورد من أنّ الوصيّة والعتق ونحوهما تصحّ من ذي العشر [٣] ، لا يظهر منه أنّ البلوغ يتحقّق به على قياس ما مر من أنّه إذا بلغ ستّ سنين يؤخذ بالصلاة ، فيلزم على ما ذكره كون الستّ أيضا بلوغا ، وفيه ما فيه ، بل في غاية الظهور في كثير من المواضع أنّه غير بالغ وصبيّ جزما ، إلّا أنّه يصحّ ما ذكر منه ، وجمع من الفقهاء أفتوا بصحّتها من غير البالغ من الصبيّ مصرّحين بذلك [٤] ، كما هو مضمون الأخبار.
وأمّا ما دلّ على أنّ الصوم لا يجب عليها قبل إكمالها الثلاث عشرة سنة [٥] ، فهو ضعيف شاذّ ، فلا يكون حجّة قطعا ، فكيف يمكن أن يؤتى به في مقابل الأدلّة الكثيرة الواضحة المفتى بها عند الفقهاء؟ سيّما وأن يغلب عليها وأن تأوّل تلك بسببه.
وعلى تقدير الصحّة والحجيّة ، لعلّه محمول على من لم يستطع قبل إكمال الثلاث عشرة سنة ، بأنّها تكون من أهل البلاد الحارّة الشديدة الحرارة ، ويكون الصوم في أيّام القيظ [٦] وطول النهار ، ولم يكن لها بنية قويّة.
وقيل بعدم عقلها ، وحصول الإنبات والاحتلام للغلام [٧] ، لأنّ هذا الخبر
[١]راجع! وسائل الشيعة : ١٩ / ٣٦٠ الباب ٤٤ أبواب أحكام الوصايا.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٤٢ ـ ٤٦ الباب ٤ الباب من أبواب مقدمة العبادات.
[٣]وسائل الشيعة : ٢٣ / ٩١ الباب ٥٦ من أبواب العتق ، ١٩ / ٣٦١ الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا.
[٤]المقنعة : ٦٦٧ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٦١١ ، المهذّب لابن البرّاج : ٢ / ١١٩ ، المختصر النافع : ١٦٣.
[٥]وسائل الشيعة : ١ / ٤٥ الحديث ٨٢.
[٦] في (ز ١ ود ٢) : الصيف.
[٧]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٤٥ ذيل الحديث ٨٢.