مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩٨ - وجوب صلاة الجمعة وأحكامها
المجلسي قدسسره في بحاره [١] كذلك وغيرهما [٢].
وممّا يضعّف الاستدلال عند المستدلّين ، أنّه إذا وردت أوامر لا تكون على الوجوب جزما ، يرفع الوثوق عن الاستدلال للوجوب بأمر وارد في ذلك المقام ، من جهة أنّ السياق يقتضي كونها على نهج واحد ، ومعلوم أنّ قوله تعالى : (فَانْتَشِرُوا) [٣] وقوله (وَابْتَغُوا) [٤] وقوله تعالى (وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً) [٥] لا يكون على الوجوب ، فتعيّن كون مجموع الأوامر على سبيل الطلب أو الإباحة ، وإن كان الأمر ليس كذلك عند المشهور ، فتأمّل جدّا!
وبالجملة ؛ الاعتراضات الواردة على استدلالهم بالآية والروايات ذكرناها في غاية البسط في حاشيتنا على «المدارك» [٦] ، ورسالتنا في هذا البحث [٧].
وأعجب من جميع ما ذكر أنّهم ربّما يتمسّكون بأصالة عدم الاشتراط لتتميم استدلالاتهم [٨].
وفيه ؛ أنّ الأصل دليل برأسه لا مدخليّة له في الاستدلالات بالآية والروايات.
مع أنّ الأصل لا يجري في ماهيّة العبادات ، كما هو المحقّق والمسلّم.
مع أنّ الأصل عدم [٩] زيادة التكليف ، والوجوب العيني في الجمعة أو الظهر
[١]بحار الأنوار : ٥٢ / ١٥٩.
[٢]إثبات الهداة : ٣ / ٧٠٧.
[٣] الجمعة (٦٢) : ١٠.
[٤] الجمعة (٦٢) : ١٠.
[٥] الجمعة (٦٢) : ١٠.
[٦] الحاشية على المدارك للوحيد رحمهالله : ٣ / ١٣٦ ـ ٢٠٨.
[٧] رسالة في صلاة الجمعة.
[٨]بحار الأنوار : ٨٦ / ١٤٧.
[٩] لم ترد في (ز ٣) من قوله : عدم زيادة. إلى قوله : من أنّ الأصل.