مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥٨ - وجوب صلاة الجمعة وأحكامها
ازدياد كلمة «مثلك» ، ولأنّ ترك عبد الملك لم يكن لفسقه ، بل لاعتقاده عدم الجواز جماعة بدون الإذن ، أو لأنّه كان لا يدري وكان غافلا.
بل عرفت أنّ تفسيق هؤلاء الرواة باطل ، وغير جائز.
وظاهر الرواية أنّ المعصوم عليهالسلام ما أنكر عليه حينما قال : فكيف أصنع؟ بل أجاب ب : اصنع كذا ، الظاهر في عدم مؤاخذته فيما مضى.
مع أنّ تفريع قوله : كيف أصنع؟ على قول المعصوم عليهالسلام حيث أتى بكلمة «الفاء» وقال : «فكيف» ، يشهد أيضا على ما ذكرناه ، كما لا يخفى على المتأمّل الفطن.
لا يقال : قوله عليهالسلام : «صلّوا» أمر ، والأمر حقيقة في الوجوب ، وظاهره الوجوب العيني ، فلا مانع من أن يكون عبد الملك كان متوهّما في عدم جواز الاكتفاء بالجماعة.
لأنّا نقول : حقّق في محلّه أنّ الأمر الوارد في مقام توهّم الحظر لا يدلّ على الوجوب ، بل لا يفيد أزيد من رفع الحظر المتوهّم [١].
على أنّه على القول بدلالة مثل هذا الأمر على الرجحان لا أزيد ، ينفع المشهور أيضا ، بل هو أوفق برأيهم في الجمعة.
مع أنّ ما أشرنا إليه ـ من القرائن في إتيانه بالواو الحاليّة ، والجملة الحاليّة ، والنكرة في سياق النفي ـ قرائن على أنّ الطلب ليس بعنوان الفرض العيني على أيّ حال ، ومؤيّدات لما ذكر.
سلّمنا عدم التأييد وعدم الدلالة على نفي الحظر ، لكن لا نسلّم الدلالة على ما ذكرت ، سيّما بعد ملاحظة الأخبار الاخر والإجماعات والفتاوى وطريقة
[١] الفوائد الحائريّة : ١٧٩ الفائدة ١٦.