مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٤ - أحكام الحيض
صلاة ما لم تطرح الكرسف» [١].
وهذا صريح في أنّ المتوسّطة مثل القليلة تصلّي كلّ واحد من المغرب والعشاء بوضوء من دون غسل ما لم تطرح الكرسف.
ثمّ قال عليهالسلام : «فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل» [٢].
وهذا أيضا ظاهر في أنّ وجوب الغسل مشروط بسيلان الدم في صورة طرح الكرسف ، وربّما كان الوجه أنّ الظاهر أنّ هذا الدم ليس بقليلة ، لأنّ مع السيلان حينئذ لو كانت قطنة في الفرج لكان يثقبها من جهة سيلانه ، ويشهد على ذلك جعله في مقابل قوله : «فإن طرحت ولم يسل».
مضافا إلى أنّ مع عدم السيلان لا شكّ في كونه قليلا ، إذ لا تكون استحاضة أقلّ من القليلة ، فتأمّل جدّا!
ثمّ قال عليهالسلام : «وإن طرحت الكرسف ولم يسل الدم فلتتوضّأ ولتصلّ ولا غسل عليها» [٣].
وهذا ظاهر في الاستحاضة القليلة ، وأنّ عدم الغسل عليها مشروط بذلك ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ، فتأمّل جدّا!
ثمّ قال عليهالسلام : «وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات» [٤] الحديث.
وهذا أيضا صريح في أنّ الغسل ثلاث مرّات مشروط بسيلان الدم من
[١]الكافي : ٣ / ٩٥ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٦٨ الحديث ٤٨٢ ، الاستبصار : ١ / ١٤٠ الحديث ٤٨٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧٤ الحديث ٢٣٩٦ نقل بالمضمون.
[٢]وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧٤ الحديث ٢٣٩٦.
[٣]وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧٤ الحديث ٢٣٩٦.
[٤]وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧٤ الحديث ٢٣٩٦.