مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٦ - أحكام الحيض
فيما ذكر.
وظاهرها أنّ المستحاضة متى لم تظهر عليها أنّها مستحاضة ، لم يجب عليها الغسل وتغيير القطنة ، لكن سيجيء ما فيه ، فتأمّل جدّا!
مع أنّ الظاهر من «المنتهى» دعوى الإجماع على وجوب تغيير القطنة [١]
ويجب عليها غسل ظاهر فرجها إن تلوّث وتنجّس.
والمراد من الظاهر ما يبدو منه عند الجلوس على القدمين ، وسيجيء إن شاء الله تعالى وجوب غسل ظواهر الجسد ، وهذا أيضا ربّما يقتضي تغيير القطنة لأنّها لا تعلم استحاضتها إلّا بعد إخراجها ، فإدخالها بعد ذلك يوجب تلوّث الفرج وظاهره المذكور ، لما في الفرج من الرطوبة العادية ، وفي خارجه من رطوبة الغسل ، وتصدر منها الحركات المعتادة أيضا ، فتخرج الرطوبة الداخلة او تحقّق السراية ، وربّما تخرج تلك الرطوبة من دون حركة أيضا ، بل ربّما لا يمكن الغسل الشرعي وهي فيه ، ولو وضعت بعد الغسل لتنجّس ذلك الظاهر ، فتأمّل جدّا!
وسيجيء أنّ المستحاضة تستوثق من نفسها وتصلّي.
ويدلّ أيضا على تغيير القطنة صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليهالسلام [٢] ، وسنذكرها في حكم المتوسّطة ، فلاحظ!.
وأمّا الوضوء لكلّ صلاة ما دام هذا الدم ، فإنّه المشهور بين الأصحاب ، لموثّقة ابن بكير ، عن زرارة ، عن الباقر عليهالسلام : الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع؟ قال : «تستظهر بيوم أو يومين ، ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها ، وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم يثقب الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت» [٣].
[١]منتهى المطلب : ٢ / ٤٠٩.
[٢]تهذيب الأحكام : ٥ / ٤٠٠ الحديث ١٣٩٠ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧٥ الحديث ٢٣٩٧.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ١٦٩ الحديث ٤٨٣ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧٥ الحديث ٢٣٩٨ مع اختلاف يسير.