مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١٤ - أحكام الحيض
يعلّق على الحائض؟ [قال : لا بأس] ، وقال : «تقرأه وتكتبه ولا تمسّه» [١]. ومثله روايته الاخرى عنه عليهالسلام [٢].
وفي «الكافي» : وروي : «أنّها لا تكتب القرآن» [٣] ، وحملها على الجواز الذي يجتمع مع الكراهة متعيّن.
ولا بأس بتقليبه بعود ونحوه ، لعدم صدق المسّ ، والمشهور أنّه يكره أن تقرأ غير العزائم ، وسيجيء البحث [٤] في الجنب.
ويكره جوازها في المساجد ـ على ما قاله الشيخ في «الخلاف» وأتباعه [٥].
قال في «المنتهى» : وحجّته غير معلومة ، ثمّ احتمل كون السبب إمّا جعل المساجد طرقا ، وإمّا إدخال النجاسة إليها [٦] ، انتهى.
ولا يخفى أنّه ورد عنهم عليهمالسلام : «لا تجعلوا المساجد طرقا حتّى تصلّوا فيها ركعتين» [٧] ، ولا تتأتّى منها الصلاة.
وأمّا إدخال النجاسة غير المسرية ؛ فسيجيء أنّه محلّ الخلاف ، فقيل : إنّه حرام ، ومن لم يقل بالحرمة ، فلعلّه مكروه عنده.
والأظهر عدم الحرمة لما ورد عنهم عليهمالسلام من جواز اجتياز الحائض والجنب مطلقا [٨] ، وأفتوا بذلك أيضا ، لكن الأولى والأحوط الاجتناب خروجا عن
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ١٨٣ الحديث ٥٢٦ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤٣ الحديث ٢٣١٦.
[٢]الكافي : ٣ / ١٠٦ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤٢ الحديث ٢٣١٣.
[٣]الكافي : ٣ / ١٠٦ ذيل الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤٢ الحديث ٢٣١٤.
[٤] في (د ٢) : التحقيق.
[٥]الخلاف : ١ / ٥١٧ المسألة ٢٥٩ ، شرائع الإسلام : ١ / ٣٠ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ٢٦٣ المسألة ٨٤ ، البيان : ٦٢.
[٦]منتهى المطلب : ٢ / ٣٥٢.
[٧]من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٢ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٢٩٣ الحديث ٦٥٨٠.
[٨]وسائل الشيعة : ٢ / ٢٠٥ الباب ١٥ من أبواب الجنابة.