مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠١ - أحكام الحيض
ولموثّقة ابن بكير ـ الذي هو ممّن أجمعت العصابة [١] ـ عن بعض أصحابنا عن الصادق عليهالسلام : «إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتّقى موضع الدم» [٢].
وصحيحة عمر بن يزيد : أنّه سأل الصادق عليهالسلام : ما للرجل من الحائض؟ قال : «ما بين أليتيها ولا يوقب» [٣] فإنّ «ما» من أداة العموم «ولا يوقب» مطلق فينصرف إلى المعهود المتعارف.
مع أنّه لا قائل بالفصل ، لو لم ينصرف ، فلا بدّ من الحمل على الكراهة لو كان المراد خصوص الدبر ، أو التخصيص بالقبل.
وموثّقة عبد الملك بن عمرو ، عن الصادق عليهالسلام : ما لصاحب المرأة الحائض منها؟ قال : «كلّ شيء ما عدا القبل بعينه» [٤].
مع أنّ الشهرة بين الأصحاب تجبر السند الضعيف ، فكيف الموثّق؟! إن لم نقل بكونه حجّة ، مع أنّه حجّة كما حقّق في محلّه [٥] ، مع أنّ الجابر غير منحصر في الشهرة.
حجّة السيّد رحمهالله قوله تعالى (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ) [٦] ، وقوله
[١]رجال الكشّي : ٢ / ٦٧٣ الرقم ٧٠٥ ، جامع الرواة : ١ / ٤٧٣.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ١٥٤ الحديث ٤٣٦ ، الاستبصار : ١ / ١٢٨ الحديث ٤٣٧ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢٢ الحديث ٢٢٥٢.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ١٥٥ الحديث ٤٤٣ ، الاستبصار : ١ / ١٢٩ الحديث ٤٤١ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢٢ الحديث ٢٢٥٥.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ١٥٤ الحديث ٤٣٧ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢١ الحديث ٢٢٤٨.
[٥] لاحظ! الفوائد الحائرية : ٢١٣.
[٦] البقرة (٢) : ٢٢٢.