مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٨ - أحكام الحيض
سوى نفي ذلك الحظر [١].
لكن يؤيّد المستدلّ ما ورد في بعض الأخبار من أنّ غسل الحيض سنّة [٢] ، إذ ظاهر أنّ المراد وجوبه من السنّة ، مع أنّه لم يثبت الحقيقة الشرعيّة في التطهّر حتّى يثبت كونه بمعنى الاغتسال ، فلعلّه باق على معناه اللغوي ، والأصل عدم النقل والتغيير إلى زمان المتشرّعة ، إذ الحادث يكون الأصل تأخّره.
لكن المشهور لا يشترطون سوى الخروج عن الحيض ، فلا يشترطون التطهير اللغوي أيضا ، إلّا أن يقال : المراد من التطهير الطهارة ، كما يقال : تبسّم وتبيّن بمعنى بسم وبان.
وفيه ؛ أنّه مجاز ، وهو مخالف للأصل ، فتأمّل!
هذا ؛ لكن لم يوجد قائل من الشيعة بحرمة وطئها مطلقا حتّى تغتسل ، وإن نسب إلى الصدوق رحمهالله [٣] ، لأنّ كلامه في «الفقيه» صريح بجواز وطئها إذا أصاب الزوج شبق ، وأمرها بغسل فرجها [٤] ، كما هو مضمون صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام [٥] ، وكذا موثّقته عنه عليهالسلام [٦].
وغالب صور شهوة جماع هذه القذرة من غير فرصة إلى إزالة الخباثة وتحصيل الطهارة ما إذا كان شبقا ، فحمل الآية على خصوص غير الغالب ، فيه ما
[١] لاحظ! الفوائد الحائرية : ١٧٩.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٨١ ، مستدرك الوسائل : ١ / ٤٤٧ الحديث ١١٢٤.
[٣]نسب إليه في جامع المقاصد : ١ / ٣٣٣.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٣ ذيل الحديث ١٩٩.
[٥]الكافي : ٥ / ٥٣٩ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٧ / ٤٨٦ الحديث ١٩٥٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢٤ الحديث ٢٢٦٠.
[٦]تهذيب الأحكام : ١ / ١٦٦ الحديث ٤٧٧ ، الاستبصار : ١ / ١٣٥ الحديث ٤٦٣ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢٤ الحديث ٢٢٦٠.