مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٧ - أحكام الحيض
مظهرا للحيض ثبت المطلوب ، لعدم القائل بالفصل [١].
وأمّا كون ما زاد على العادة طهرا في صورة تجاوز الدم عن العشرة ـ فتقضي صلاة أيّام الاستظهار كما أنّها تقضي صومها ـ فهو أيضا مشهور بين الفقهاء.
ولعلّ وجهه ؛ أنّ بعد التجاوز أيضا لو كان حيضا لم يكن فرق بينه وبين القطع في ذلك ، وهو خلاف صريح الأخبار المتواترة.
وقال ابن إدريس رحمهالله ـ بعد ما ذكرناه عنه ـ : فإن قلت : فيبطل قول الأئمّة عليهمالسلام : «ترجع إلى عادتها» ، قلنا : ذلك إذا تجاوز الدم العادة والعشرة [٢] ، انتهى. وستعرف أنّ الأمر كما ذكره [٣].
ونقل عن العلّامة رحمهالله [٤] أنّه استشكل ـ في «النهاية» ـ في ذلك [٥] ، واستشكل في «المدارك» في الاولى والثانية جميعا [٦] ، وتابعه المصنّف وغيره [٧] ، لما ذكره من عدم الدليل ، وإن كان أحوط عندهم القضاء ، كما ذكره المصنّف.
لكن في «المدارك» صرّح بأنّ الاستظهار طلب ظهور الحال في كون الدم حيضا أو طهرا بترك العبادة [٨] ، ومع هذا لم يشر إلى مظهر أصلا ، ولا إلى حكمه.
وظهر من كلام الفقهاء أنّ المظهر هو الانقطاع والتجاوز ، ولذا رتّبوا على الأوّل أحكام الحيض ، وعلى الثاني أحكام الطهر ، ولا يصحّ إرادة الاحتياط ، لأنّ
[١] لم ترد في (د ٢) من قوله : ولعلّ وجهه كون الحيض مثل المني. إلى قوله : بالفصل.
[٢]السرائر : ١ / ١٤٧.
[٣] لم ترد في : (ز ٣) و (د ٢) من قوله : ولعلّ وجهه أنّ بعد التجاوز. إلى قوله : كما ذكره.
[٤]نقل عنه العاملي في مدارك الأحكام : ١ / ٣٢٠.
[٥]نهاية الإحكام : ١ / ١٢٣.
[٦]مدارك الأحكام : ١ / ٣٣٦.
[٧]ذخيرة المعاد : ٧٠ ، الحدائق الناضرة : ٣ / ٢٢٣ و ٢٢٤.
[٨]مدارك الأحكام : ١ / ٣٣٢.