مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٢٧ - أحكام الحيض
ثمّ اعلم أيضا! أنّ ما تراه قبل بلوغها وبعد يأسها لا يكون حيضا ، وإن كان مع المميّزات التي ذكرنا.
أمّا الأوّل : فبإجماع العلماء كافّة والأخبار ، مثل صحيحة عبد الرحمن عن الصادق عليهالسلام : «ثلاث يتزوّجن على كلّ حال» وعدّ منها التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدّها؟ قال : «إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين» [١].
وفي رواية اخرى له ، عنه عليهالسلام : «إذا كمل لها تسع سنين أمكن حيضها» [٢].
ومرّ أنّه لا إشكال في كون الحيض دليلا على البلوغ ، وكون البلوغ شرطا في كون الدم حيضا [٣].
وأمّا الثاني : فبالإجماع والأخبار أيضا ، بل اليأس ؛ هو اليأس عن الحيض.
إنّما الإشكال في حدّ اليأس ، فقيل : بلوغ خمسين سنة [٤] ، وقيل : بلوغ ستّين [٥] ، وقيل : في القرشيّة ستّين وغيرها خمسين [٦] ، والمفيد ومن تبعه ألحقوا النبطيّة بالقرشيّة [٧].
وفي «الذكرى» : أنّ المفيد ذكر النبطيّة من جهة الرواية [٨] ، انتهى ، واختلفوا في تعيينها.
[١]الكافي : ٦ / ٨٥ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ٨ / ١٣٧ الحديث ٤٧٨ ، الاستبصار : ٣ / ٣٣٧ الحديث ١٢٠٢ ، وسائل الشيعة : ٢٢ / ١٧٩ الحديث ٢٨٣٢٤.
[٢]تهذيب الأحكام : ٧ / ٤٦٩ الحديث ١٨٨١ ، وسائل الشيعة : ٢٢ / ١٨٣ الحديث ٢٨٣٣٤ مع اختلاف يسير.
[٣] راجع! الصفحة : ٩٠ من هذا الكتاب.
[٤]السرائر : ١ / ١٤٥ ، شرائع الإسلام : ٣ / ٣٥ ، راجع! مدارك الأحكام : ١ / ٣٢٣.
[٥]شرائع الإسلام : ١ / ٢٩ ، منتهى المطلب : ٢ / ٢٧٢.
[٦]المعتبر : ١ / ٢٠٠ ، ذكرى الشيعة : ١ / ٢٢٨ ، راجع! مدارك الأحكام : ١ / ٣٢٣.
[٧]المقنعة : ٥٣٢ ، قواعد الأحكام : ١ / ١٤ ، البيان : ٥٧ ، لاحظ! مدارك الأحكام : ١ / ٣٢٢.
[٨]ذكرى الشيعة : ١ / ٢٢٩.