مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٥ - فی حکم الحبس
و لا تجب العمارة علی أحدهما و لا له منع الآخر من غیر المضرّ منها (١)
[فی حکم الحبس]و إذا حبس فرسه فی سبیل اللّٰه أو غلامه فی خدمة البیت أو المشهد و المسجد لزم
______________________________
و ینبغی أن یقال إنّه إذا أعمره أو أرقبه أرضاً شأنها الزرع أو دابّة شأنها الحرث أو الحمل علیها أو خاناً کان للمعمر أن یؤجر أمثال ذلک عملًا بالأصل و قضاء العرف و العادة و إذا أذن فی إجارة المسکن فالاجرة للساکن.
[فی عمارة المسکن]
قوله: «و لا تجب العمارة علی أحد و لا له منع الآخر من غیر المضرّ»
(١) کما فی «جامع المقاصد [١]» أمّا الأوّل فلأنّه لا یجب علی المالک عمارة داره و لا علی الساکن عمارة مسکن غیره. و أمّا الثانی فلأنّ الساکن إذا أراد العمارة کان ذلک مصلحة للمالک، إذ الفرض أن لا ضرر فیها. ثمّ إنّ فی العمارة مدخلًا فی استیفاء المنفعة أو کمالها و استیفاؤها حقّ له. و إن أرادها المالک کانت مصلحة للساکن، و لا معنی لمنعه من تعمیر ملکه مع ما فیه من الضرر علیه و عدم الضرر علی الساکن. و أمّا مع حصول الضرر علی أحدهما فلا بحث فی عدم الجواز إلّا مع الإذن. و الظاهر أنّ للمالک منع الساکن من العمارة الّتی لا تستدعیها السکنی عادة التفاتاً إلی أصالة عصمة مال الغیر و وقوفاً مع ظاهر العقد.
[فی حکم الحبس]
(١) جامع المقاصد: فی السکنی ج ٩ ص ١٢٦.