مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٧٧ - البحث الثالث فیما إذا قال المقرّ له علیّ کذا
الثالث: إذا قال له علیّ کذا فهو کالشیء، و لو قال: کذا کذا فهو تکرار. (١)
______________________________
اتّصاله بمن، قال ابن مالک: و أفعل التفضیل صلة أبداً تقدیراً أو لفظاً بمن إن جرّدا، فلا فرق بین أن یقول لک علیّ أکثر من ذلک أو یقول له علیّ أکثر و یسکت، قال سبحانه: «وَ الْآخِرَةُ خَیْرٌ وَ أَبْقیٰ» [١] أی من الاولی. و أمّا إذا اضیف کما إذا قال لک أکثر ذلک أو أکثر الألف فإنّه لم یلزمه الألف و إنّما یلزمه أکثرها و هو ما زاد علی نصفها، لأنّا إذا قدّرنا هنا من کانت لبیان الجنس لا لابتداء الغایة کما هو شأن من التفضیلیة فی المجرّد، إذ یصیر التقدیر له علیّ الأکثر من بین أفراد الألف إلّا أنّ عبارة «التذکرة» لا تأبی إرادة ذلک منها بل هو الظاهر منها.
و قال فی «جامع المقاصد» إنّ الّذی یقتضیه النظر أنّه إن لم یذکر الممیّز فی التفضیل فالإبهام قائم و المرجع فی التفسیر إلیه، و لا دلیل علی وجوب اتّحاد الجنس، و ما ذکر من الآیات فأکثرها معه الممیّز، و الّذی لم یذکر فیه حذف منه اعتماداً علی دلالة المقام، و لا یمکن الحکم بشغل الذمّة بمجرّد الاستناد إلی قرائن الحال من غیر أن یکون فی اللفظ دلالة صریحة انتهی [٢]. و هو جیّد عملًا بقاعدة الإقرار.
[فیما إذا قال المقرّ له علیّ کذا]
قوله: «الثالث: إذا قال له علیّ کذا فهو کالشیء، و لو قال: کذا کذا فهو تکرار»
(١) کما نبّه علی ذلک کلّه فی «المبسوط [٣]» و صرّح به فی «التذکرة [٤] و الإیضاح [٥] و المهذّب البارع [٦] و المقتصر [٧] و مجمع البرهان [٨]» و ممّا صرّح فیه أنّ
(١) سورة الضحیٰ: ٤.
(٢) جامع المقاصد: فی الأقاریر المجهولة ج ٩ ص ٢٥٧.
(٣) المبسوط: فی الإقرار بأنّ له علیّ کذا ج ٣ ص ١٢- ١٣.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی بیان أحکام الأقاریر المجهولة ج ١٥ ص ٣١٢.
(٥) إیضاح الفوائد: فی الأقاریر المجهولة ج ٢ ص ٤٤٢.
(٦) المهذّب البارع: فی المقرّ به ج ٤ ص ١١٣.
(٧) المقتصر: فی الإقرار بالمبهم ص ٣١٧- ٣١٨.
(٨) مجمع الفائدة و البرهان: فی المقرّ به المالی ج ٩ ص ٤٣٥ و ٤٣٧.