مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤١٤ - فیما أنکر المقرّ له بعبد
بخلاف ما لو کذّب العبد، إذ لا حقّ للسیّد هنا. (١)
و لو أنکر المقرّ له بعبد قیل: یعتق، و لیس بجیّد (٢)
______________________________
أنّه تتزوّج بغیره، لکنّ هذا لا یتفاوت الحال فیه بتصدیق العبد و تکذیبه، فلا یستقیم قوله: بخلاف ما لو کذّب العبد علی إطلاقه.
و وجه غیر الأقرب إطلاق قول الأصحاب أنّ الإقرار للعبد إقرار للسیّد و فیه:
أنّه إنّما یعقل فیما یتصوّر کونه للسیّد، ثمّ إنّ المقرّ اخذ بإقراره صدّق المقرّ له أو کذّب فلا معنی لقوله الأقرب و لا وجه لغیر الأقرب. نعم استیفاء التعزیر موقوف علی تصدیق العبد و مطالبته.
قوله: «بخلاف ما لو کذّب العبد، إذ لا حقّ للسیّد هنا»
(١) هذا تعلیل لقوله الأقرب اللزوم و لقوله بخلاف ما لو کذّب العبد، إذ معنی الأوّل أنّه یلزم و إن لم یصدّق السیّد معنی الثانی أنّه لا یلزم إذا کذّب العبد.
[فیما أنکر المقرّ له بعبد]
قوله: «و لو أنکر المقرّ له بعبد قیل: یعتق و لیس بجیّد»
(٢) القول الأوّل للشیخ فی «المبسوط [١]» و قد فرض ذلک فیما إذا أقرّ به سیّده لشخص فکذّبه و أقرّ العبد بنفسه لآخر فصدّقه. و قال: فهل یبقی العبد علی رقیّته أو یعتق؟ ثمّ قال:
الأقوی أنّه یعتق. و حکاه فی «المسالک [٢]» عنه و عن الأتباع، لم یحکه غیره [٣] إلّا عن القاضی. و نحن لم نجده لغیره.
و احتجّ علیه فی «المبسوط» بأنّ الّذی کان فی یده أقرّ بأنّه لیس له و الّذی أقرّ
(١) المبسوط: فی بعض فروع الإقرار ج ٣ ص ٢٣.
(٢) مسالک الأفهام: فی تعصیب الإقرار بالإقرار ج ١١ ص ١١٣.
(٣) کالمحقّق الثانی فی جامع المقاصد: فی المقرّ له ج ٩ ص ٢٣٤، و العلّامة فی المختلف: فی الإقرار ج ٦ ص ٤٧- ٤٨.