مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٣٨ - فی صحّة الإبراء من المجهول
و تصحّ البراءة من المجهول، (١) و لو علمه المدیون و خشی من عدم الإبراء لو أظهره لم یصحّ الإبراء. (٢)
______________________________
[فی صحّة الإبراء من المجهول]
قوله: «و تصحّ البراءة من المجهول»
(١) کما فی «التذکرة [١] و جامع المقاصد [٢]» و قیّده فی «التحریر» بما إذا لم یکن طریق إلی معرفته [٣]. و هو مذهب أحمد [٤]. اعتبر الشافعی فی صحّته أن یقول: أبرأتک من مائة إلی ألف ٥. و الحقّ أن الإبراء إسقاط قد رضی به کائناً ما کان کما هو المفروض غیر مبنیّ علی المعاوضة فلا تضرّه الجهالة من دون فرق بین أن یکون لهما طریق إلی معرفته أو لا.
قوله: «و لو علمه المدیون و خشی من عدم الإبراء لو أظهره لم یصحّ الإبراء»
(٢) هذا قرّبه فی «التحریر [٦]» و جزم به فی «جامع المقاصد» للأصل بمعنی الاستصحاب و لعدم العلم بالقصد إلی إبراء ما فی الذمّة [٧]. و فیه نظر ظاهر یعرف ممّا مرّ آنفاً [٨] و أنّه إبراء صدر من أهله فی محلّه لثبوت الحقّ فی ذمّته فینقطع بالصیغة الأصل و إنّما ینافیه العلم بعدم القصد لا عدمه. و لعلّه لذلک لم یذکره فی «التذکرة».
قوله: «و لو أبرأه من مائة معتقداً أنّه لا حقّ له و کان له مائة ففی
(١) تذکرة الفقهاء: فی الهبة ج ٢ ص ٤١٦ س ٢١.
(٢) جامع المقاصد: فی الهبة ج ٩ ص ١٤٧.
(٣) تحریر الأحکام: فی أحکام الهبة ج ٣ ص ٢٧٨.
(٤) ٤ و ٥ المغنی لابن قدامة و الشرح الکبیر: فی بطلان هبة المجهول و تعلیق ج ٦ ص ٢٥٦.
(٦) تحریر الأحکام: فی أحکام الهبة ج ٣ ص ٢٧٨.
(٧) جامع المقاصد: فی الهبة ج ٩ ص ١٤٧.
(٨) تقدّم فی ص ١٦٥.