مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٥٨ - فیما لو أقرّ بدین مستغرق
و لو أقرّ بدین مستغرق بجمیع المال و لا تهمة و ثبت بالبیّنة آخر مستغرق أو أقرّ الوارث به علی إشکال ثبت التحاصّ. (١)
______________________________
إنشاءه. و فیه: أنّ ذلک إذا فسّره بحالة المرض أو جهل الحال، و أمّا إذا أسنده إلی ما قبل المرض فلا. قال فی «جامع المقاصد» إنّ التفصیل بالتهمة و عدمها إنّما هو فی الإقرار بما لا یکون من الثلث کما إذا کان مقرّاً بهبة قبل المرض أو بدین من ثمن مبیع لا محاباة فیه أو یسنده إلی ما قبل المرض إذا حابی فیه، فلو أطلق و تعذّر الاستفسار فلیس ببعید جعله من الثلث و إن لم تکن تهمة، لأنّ الإقرار إنّما یقتضی اللزوم قبل زمان الإقرار بمقدار ما یمکن فیه إنشاء السبب انتهی.
[فیما لو أقرّ بدین مستغرق]
قوله: «و إن أقرّ بدین مستغرق بجمیع المال و لا تهمة و ثبت بالبیّنة آخر مستغرق أو أقرّ الوارث به علی إشکال ثبت التحاصّ»
(١) جعل فی «الإیضاح [١]» الإشکال فی المسألتین و فرض فی الاولی أنّ الإقرار صدر بعد الثبوت بالبیّنة، قال: ینشأ فی الأوّل من تعلّق حقّ الغرماء به فصار کإقرار المحجور علیه و من أنّه أقوی من البیّنة لانتفاء التهمة. و قال: إنّه المشهور. فی «جامع المقاصد [٢]» أنّه لیس بشیء، أمّا أوّلًا فلأنّ العبارة أعمّ و أمّا ثانیاً فلأنّ الإقرار مع عدم التهمة حجّة یجب العمل به، فجری مجری ما لو ثبت دینان ببیّنتین، و جعل الإشکال هو و الشهید فی «حواشیه [٣]» فی الثانیة، و هو ما إذا أقرّ
(١) إیضاح الفوائد: فی المقرّ ج ٢ ص ٤٢٨.
(٢) جامع المقاصد: فی المقرّ ج ٩ ص ٢١٠.
(٣) الحاشیة النجّاریة: فی الإقرار ص ١١٦ السطر الأخیر (مخطوط فی مکتبة مرکز الابحاث و الدراسات الإسلامیّة).