مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٧٥ - فی أنّ للواهب الرجوع لو وهب عصیراً فصار خمراً ثمّ عاد خلّاً
و لو وهبه عصیراً فصار خمراً ثمّ عاد خلّاً فله الرجوع علی إشکال منشؤه الإشکال فی الغاصب و أحد احتمالیه (١)
______________________________
العوض أو معوّضاً عنها عوضاً أنقص منها أو أزید أو مساویاً لها، بل لو کان أزید أو مساویاً فلا بحث فی الرجوع، لفوات ما بذل فی مقابله.
و الاحتمال الّذی هو غیر الأقرب إنّما هو عدم الرجوع بشیء إذا کانت خالیة عن العوض أو بما زاد علی العوض إذا کان أنقص منها. و وجهه أنّ التلف استقرّ فی یده، و جوابه أنّه مغرور و قد تقدّم فی باب البیع [١] و الغصب فی مثله أنّه یرجع بما اغترمه من اجرة و عوض المنافع، سواء کان استوفاها أم لا، لأنّه أقدم علی أنّه یستحقّها مجّاناً.
[فی أنّ للواهب الرجوع لو وهب عصیراً فصار خمراً ثمّ عاد خلّاً]
قوله: «و لو وهبه عصیراً فصار خمرا ثمّ عاد خلّاً فله الرجوع علی إشکال منشؤه الإشکال فی الغاصب و أحد احتمالیه»
(١) الأقوی عدم الرجوع کما فی «الإیضاح [٢] و الحواشی [٣]» و کذا «جامع المقاصد [٤]» و الّذی یظهر أنّ المصنّف یرید أنّ منشأ الإشکال هنا یحصل من أمرین من الإشکال فی الغاصب، و من الإشکال الّذی ینشأ فی المسألة من أحد احتمالی الغاصب، فکأنّه قال: علی إشکال ینشأ من الإشکال فی الغاصب و ینشأ من أحد احتمالیه، فیکون أحد احتمالیه معطوفاً علی الغاصب.
و بیانه أنّه لو غصب عصیراً فصار خمراً فی ید الغاصب ضمن المثل و خرج عن ملک المغصوب منه فلو عاد خلّاً فی ید الغاصب ففی عود ملک المالک له أو
(١) تقدّم فی ج ١٢ ص ٦١٥- ٦٢٠.
(٢) إیضاح الفوائد: فی أحکام الهبة ج ٢ ص ٤٢٢.
(٣) الحاشیة النجاریة: فی الهبة ص ١١٦ س ١ (مخطوط مرکز الابحاث و الدراسات الاسلامیة).
(٤) جامع المقاصد: فی الهبة ج ٩ ص ١٨٤.