مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٧٢ - فیما لو کان عوض الهبة معیباً
و لو کان معیباً الزم بالأرش أو دفع العین فی المعیّنة لا المطلقة (١)
______________________________
[فیما لو کان عوض الهبة معیباً]
قوله: «و لو کان معیباً ألزم بالأرش أو دفع العین فی المعیّنة لا المطلقة»
(١) هذا الفرع تعرّض له فی «التذکرة» و هی أحسن من عبارة الکتاب، قال: و إن کان معیّناً فقبضه الواهب فوجد به عیباً کان له الرجوع إلی عین الموهوب، فإن کان باقیاً أخذه، و إن کان تالفاً طالب بالقیمة، و الأقرب أنّ له المطالبة بالأرش [١] انتهی.
و قضیّة کلام الکتاب أنّه إذا دفع الأرش لم یکن للواهب الرجوع، مع أنّه له الرجوع علی کلّ حال کما تقدّم و لا سیّما إذا کان العوض معیباً، لأنّا إن قلنا بمنعه من الرجوع فإنّما هو حیث یکون سلیماً صحیحاً، و بدون ذلک لا دلیل علیه. فکان حقّه کما فی «جامع المقاصد» أن یقول: الزم بالعین أو بما یرضیٰ به الواهب، قال:
و کذلک الحال فی المطلقة إلّا فی صورتین: الاولی: ما إذا لم یقدّر عوضاً أصلًا أو دفع عوضاً فظهر معیباً، و هو مع العیب بقدر القیمة، فإنّه علی ما سبق لیس له ردّه و لا الرجوع، و قد عرفت الحال فی ذلک. و الثانیة: ما إذا قدّر عوضاً و لم یشخّصه، فدفع ذلک القدر فظهر معیباً، فإنّه یتّجه أن یقال له المطالبة بالأرش أو البدل أو
(١) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الهبة ج ٢ ص ٤٢٣ س ١٠.