مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٧ - ما يعتبر في قصر الصوم
______________________________________________________
الفجر كان عليه إتمام ذلك اليوم ، وليس عليه قضاؤه. ثم قال : ومتى بيّت نيته للسفر من الليل ولم يتفق له الخروج إلا بعد الزوال كان عليه أن يمسك بقية النهار وعليه القضاء [١]. وهذا يدل على اعتبار تبييت النية والخروج قبل الزوال في جواز الإفطار.
وقال في كتابي الأخبار : إنه إذا بيّت النية وخرج قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن خرج بعد الزوال استحب له إتمام الصوم وجاز له الإفطار ، وإن لم يكن قد نوى السفر من الليل فلا يجوز له الإفطار على وجه [٢]. والمعتمد ما اختاره المفيد رحمهالله.
لنا : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، والشيخ في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : إنه سئل عن الرجل يخرج من بيته يريد السفر وهو صائم قال ، فقال : « إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه » [٣] وهي نص في المطلوب.
وفي الصحيح عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به من شهر رمضان » [٤] وهي دالة بمنطوقها على وجوب الصوم مع السفر بعد الزوال ، وبمفهومها على انتفاء الحكم قبله.
[١] النهاية : ١٦١.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٢٩ ، والاستبصار ٢ : ٩٩ ـ ١٠٠.
[٣] الفقيه ٢ : ٩٢ ـ ٤١٢ ، التهذيب ٤ : ٢٢٨ ـ ٦٧١ ، الإستبصار ٢ : ٩٩ ـ ٣٢١ ، الوسائل ٧ : ١٣١ أبواب من يصح منه الصوم ب ٥ ح ٢.
[٤] الفقيه ٢ : ٩٢ ـ ٤١٣ ، التهذيب ٤ : ٢٢٩ ـ ٦٧٢ ، الإستبصار ٢ : ٩٩ ـ ٣٢٢ ، الوسائل ٧ :
١٣١ أبواب من يصح منه الصوم ب ٥ ح ١.