مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٨ - ما يختص وقتا من الصوم المندوب
______________________________________________________
المصنف رحمهالله : وصوم عاشوراء على وجه الحزن.
وهنا فوائد :
الأولى : روى الشيخ في المصباح ، عن عبد الله بن سنان ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام في يوم عاشوراء فألفيته كاسف اللون ، ظاهر الحزن ، ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط ، قلت : يا بن رسول الله مم بكاؤك؟ لا أبكى الله عينيك ، فقال لي : « أو في غفلة أنت؟ أما علمت أن الحسين بن علي عليهالسلام أصيب في مثل هذا اليوم؟ » فقلت : يا سيدي فما قولك في صومه؟ فقال : « صمه من غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملا ، وليكن إفطارك بعد العصر بساعة على شربة من ماء ، فإنه في ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن [ آل ] [١] رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وانكشفت الملحمة عنهم » [٢] وينبغي العمل بمضمون هذه الرواية لاعتبار سندها ، إلا أن الإمساك على هذا الوجه لا يسمى صوما.
وذكر الشارح ـ قدسسره ـ أن معنى الصوم على وجه الحزن الصوم إلى العصر بغير نية الصوم كما تضمنته الرواية [٣]. وهو مع بعده في نفسه مخالف لما نص عليه المصنف في المعتبر [٤] وغيره [٥].
الثانية : قال في المنتهى يوم عاشوراء هو العاشر من المحرم ، وبه
[١] أثبتناه من « ح » والمصدر.
[٢] مصباح المتهجد : ٧٢٤ ، الوسائل ٧ : ٣٣٨ أبواب الصوم المندوب ب ٢٠ ح ٧.
[٣] المسالك ١ : ٨٠.
[٤] المعتبر ٢ : ٧٠٩.
[٥] كابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٣.