مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٣ - قضاء الولي عن الميت
______________________________________________________
عبد الله عليهالسلام : في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان ، هل يقضى عنها؟ قال : « أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم » [١].
وعن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ، قال : « يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في رمضان فماتت لم يقض عنها ، والمريض في رمضان لم يصح حتى مات لا يقضى عنه » [٢].
وعلى هذه الرواية اقتصر الشارح ـ قدسسره ـ ثم قوّى اعتبار التمكن من القضاء في المسافر ولو بالإقامة في أثناء السفر كغيره ، وأجاب عن الرواية بضعف السند وإمكان حملها على الاستحباب ، أو على الوجوب لكون السفر معصية [٣]. وهو غير جيد ، فإنا قد بينا أن هذا المعنى مستفاد من عدة روايات ، وفيها ما هو صحيح السند ، ولا معارض له ، فيتعين العمل بها.
ويستفاد من إطلاق الأمر بالقضاء عدم الفرق بين من ترك ما يمكن التصدق به عما عليه من الصيام وغيره ، ونقل عن المرتضى ـ رضياللهعنه ـ أنه اعتبر في وجوب القضاء على الولي أن لا يخلف الميت ما يتصدق به عنه عن كل يوم بمد [٤]. ويدل على ما ذكره صريحا ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا صام الرجل شيئا
[١] التهذيب ٤ : ٢٤٩ ـ ٧٤١ ، الوسائل ٧ : ٢٤٣ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ١٦.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٤٩ ـ ٧٤٠ ، الوسائل ٧ : ٢٤٣ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ١٥.
[٣] المسالك ١ : ٧٨.
[٤] الانتصار : ٧٠.