مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢١٧ - بعض احكام الكفارة على المريض
______________________________________________________
وقيل : لا ، وبه قطع العلامة في المختلف ، تمسكا بعموم ما دل على وجوب القضاء السالم من معارضة النصوص المسقطة ، لاختصاصها بالمرض. وأجاب عن رواية ابن سنان بأنها لا تنهض حجة في معارضة عموم ( الآية الدال ) [١] على وجوب القضاء ، لأن قوله عليهالسلام : « من أفطر شيئا من رمضان في عذر » وإن كان مطلقا إلا أن قوله عليهالسلام : « ثم أدركه رمضان آخر وهو مريض » يشعر بأن هذا هو العذر [٢]. وما ذكره رحمهالله لا يخلو من وجه ، وإن كان القول بالتسوية أوجه.
الثالث : لو كان الفوات بالمرض والمانع من القضاء غيره كالسفر الضروري فهل يتعدى إليه هذا الحكم أم لا؟ الأصح العدم ، لاختصاص النقل بما إذا كان المانع من القضاء استمرار المرض ، وأولى بوجوب القضاء ما لو كان الفوات بغير المرض.
الرابع : لا تتكرر الفدية بتكرر السنين ، لأصالة البراءة السالمة من المعارض ، وهو خيرة المنتهى بعد التردد [٣]. وجزم في التذكرة بالتكرر [٤] ، وهو ضعيف.
الخامس : لا فرق بين فوات رمضان واحد أو أكثر ، كما نص عليه الشيخ [٥] وغيره [٦] ، قال في الدروس : وقد يظهر من ابن بابويه ـ رحمه
[١] في « ح » : الأدلة الدالة.
[٢] المختلف : ٢٤١.
[٣] المنتهى ٢ : ٦٠٣.
[٤] التذكرة ١ : ٢٧٥.
[٥] الخلاف ١ : ٣٩٦ ، والمبسوط ١ : ٢٨٦.
[٦] كالعلامة في التحرير ١ : ٨٣.