مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٧٦ - حكم بعض العلائم المدعاة
ولا بالعدد.
______________________________________________________
ولو كان الرجوع إلى المنجم حجة لأرشدوا إليه ، وأيضا فإن أكثر أحكام التنجيم مبني على قواعد ظنية مستفادة من الحدس الذي يخطئ أكثر مما يصيب ، وأيضا فإن أهل التقويم لا يثبتون أول الشهر بمعنى جواز الرؤية ، بل بمعنى تأخر القمر عن محاذاة الشمس ليرتبوا عليه مطالبهم من حركات الكواكب وغيرها ، ويعترفون بأنه قد لا تمكن رؤيته ، والشارع إنما علق الأحكام على رؤية الهلال لا على التأخر المذكور.
وحكى الشيخ في الخلاف عن شاذ منّا العمل بالجدول [١]. ونقله في المنتهى عن بعض الجمهور ، تمسكا بقوله تعالى ( وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) [٢] وبأن الكواكب والمنازل يرجع إليها في القبلة والأوقات ، وهي أمور شرعية ، فكذا هنا [٣].
والجواب [ عن الأول ] [٤] أن الاهتداء بالنجم يتحقق بمعرفة الطرق ومسالك البلدان وتعريف الأوقات.
وعن الثاني بأن الذي يرجع إليه في الوقت والقبلة مشاهدة النجم ، لا ظنون أهل التنجيم الكاذبة في أكثر الأوقات.
قال في التذكرة [٥] : وقد شدد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في النهي عن سماع كلام المنجم حتى قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من صدّق كاهنا أو منجما فهو كافر بما أنزل على محمد » [٦].
قوله : ( ولا بالعدد ).
[١] الخلاف ١ : ٣٧٨.
[٢] النحل : ١٦.
[٣] المنتهى ٢ : ٥٩٠.
[٤] أثبتناه من « ح ».
[٥] التذكرة ١ : ٢٧١.
[٦] غوالي اللآلي ٣ : ١٤٠ ـ ٣٠ ، الوسائل ٧ : ٢١٥ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٥ ح ٢.