مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٧٣ - حكم الرؤية في بلد آخر
الغروب ، وكل [١] بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل يتأخر غروبه عن غروب الشرقي ساعة واحدة ، وإنما عرفنا ذلك بإرصاد الكسوفات القمرية ، حيث ابتدأت في ساعات أقل من ساعات بلدنا في المساكن الغربية ، وأكثر من ساعات بلدنا في المساكن الشرقية ، فعرفنا أن غروب الشمس في المساكن الشرقية قبل غروبها في بلدنا ، وغروبها في المساكن الغربية بعد غروبها في بلدنا ، ولو كانت الأرض مسطحة لكان الطلوع والغروب في جميع المواضع في وقت واحد ، ولأن السائر على خط من خطوط نصف النهار على الجانب الشمالي يزداد عليه ارتفاع [٢] الشمالي وانخفاض الجنوبي وبالعكس [٣]. انتهى.
ويتفرع على اختلاف الحكم مع التباعد أن المكلف بالصوم لو رأى الهلال في بلد وسافر إلى آخر يخالفه في حكمه انتقل حكمه إليه ، فلو رأى الهلال في بلد ليلة الجمعة مثلا ثم سافر إلى بلد بعيدة شرقية قد رئي فيها ليلة السبت ، أو بالعكس ، صام في الأول إحدى وثلاثين ، ويفطر في الثاني على ثمانية وعشرين.
ولو أصبح معيّدا ثم انتقل ليومه ووصل قبل الزوال أمسك بالنية وأجزأه ، ولو وصل بعد الزوال أمسك مع القضاء.
ولو أصبح صائما للرؤية ثم انتقل احتمل جواز الإفطار لانتقال الحكم ، وعدمه لتحقق الرؤية ، وسبق التكليف بالصوم.
قال في الدروس : ولو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى [٤]. ولا ريب في ذلك ، لأن المسألة قوية الإشكال.
[١] في المصدر : فكل.
[٢] في المصدر زيادة : القطب.
[٣] إيضاح الفوائد ١ : ٢٥٢.
[٤] الدروس : ٧٦.