مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٧٦ - ما يوجب القضاء والكفارة
وكذا لو نام غير ناو للغسل حتى يطلع الفجر.
______________________________________________________
شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا » قال ، وقال : « إنه خليق أن لا أراه يدركه أبدا » [١].
وعن سليمان بن جعفر المروزي ، عن الفقيه ، قال : « إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه » [٢].
وعن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن بعض مواليه ، قال : سألته عن احتلام الصائم قال ، فقال : « إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له أن ينام حتى يغتسل ، وإن احتلم ليلا في شهر رمضان فليس له أن ينام إلى ساعة حتى يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ويتم صيامه ولن يدركه أبدا » [٣].
وهذه الروايات كلها ضعيفة السند [٤] فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل. ومن هنا يظهر رجحان ما ذهب إليه ابن أبي عقيل [٥] والمرتضى ـ رضياللهعنه [٦] ـ من أن الواجب بذلك القضاء دون الكفارة.
أما الحائض والمستحاضة والنفساء فينبغي القطع بعدم ترتب الكفارة عليهن مع الإخلال بالغسل ، تمسكا بمقتضى الأصل السليم من المعارض.
قوله : ( وكذا لو نام غير ناو للغسل ).
[١] التهذيب ٤ : ٢١٢ ـ ٦١٦ ، الإستبصار ٢ : ٨٧ ـ ٢٧٢ ، الوسائل ٧ : ٤٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٢.
[٢] التهذيب ٤ : ٢١٢ ـ ٦١٧ ، الإستبصار ٢ : ٨٧ ـ ٢٧٣ ، الوسائل ٧ : ٤٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٣. وفيها : ولا يغتسل حتى يصبح فعليه. ولعله أسقطه لوضوحه.
[٣] التهذيب ٤ : ٢١٢ ـ ٦١٨ ، الإستبصار ٢ : ٨٧ ـ ٢٧٤ ، الوسائل ٧ : ٤٣ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٤.
[٤] الأولى باشتراك راويها بين الضعيف والثقة ، والثانية بجهالة راويها ، والثالثة بالإرسال.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ٢٢٠.
[٦] الانتصار : ٦٣ ، وجمل العلم والعمل : ٩١.