مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٥ - حرمة البيع والشراء
والمماراة.
______________________________________________________
النهي عما ذكره بمنطوق ولا مفهوم. نعم ربما دلت عليه بالعلة المستنبطة وهي غير معتبرة عندنا.
ثم قال : الوجه تحريم الصنائع المشغلة عن العبادة ، كالخياطة وشبهها ، إلا ما لا بد منه. والكلام فيه كالذي قبله.
ويستثنى من تحريم البيع والشراء ما تدعو الحاجة إليه كشراء ما يضطر إليه من المأكول والملبوس ، وبيع ما يشتري به ذلك. وشرط الشهيد في الدروس تعذر المعاطاة [١]. وهو مبني على أنها ليست بيعا ، وهو غير واضح ، نعم لو اعتبر في ذلك عدم تمكنه من التوكيل كان وجها قويا.
قوله : ( والمماراة ).
لورود النهي عنها في صحيحة أبي عبيدة المتقدمة [٢]. والمماراة لغة المجادلة [٣] ، قال الشارح قدسسره : والمراد به هنا المجادلة على أمر دنيوي أو ديني لمجرد إثبات الغلبة أو الفضيلة ، كما يتفق لكثير من المتسمين بالعلم ، وهذا النوع محرم في غير الاعتكاف أيضا.
ثم قال : ولو كان الغرض من الجدال في المسألة العلمية مجرد إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ كان من أفضل الطاعات ، والمائز بين ما يحرم منه وما يجب أو يستحب النية ، فليتحرز المكلف من تحويل الشيء من كونه واجبا إلى جعله من كبار القبائح [٤].
[١] الدروس : ٨٠.
[٢] في ص ٣٤٥.
[٣] راجع القاموس المحيط ٤ : ٣٩٢.
[٤] المسالك ١ : ٨٥.