مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤١ - حكم اشتراط الرجوع عند نذر الاعتكاف
______________________________________________________
ولو قلنا إن اشتراط الخروج إنما يسوغ عند العارض وفسرناه بالأمر الضروري جاز اشتراطه في المنذور المعين أيضا.
الثالث : في كيفيته وقد اختلفت عبارات الأصحاب في ذلك ، فأطلق المصنف أنه يجوز للمعتكف اشتراط الرجوع إذا شاء [١] ، وبه قطع في الدروس وصرح بأنه يجوز للمعتكف والحال هذه الرجوع متى شاء ولا يتقيد بالعارض [٢].
وقال العلامة في التذكرة : يستحب للمعتكف أن يشترط على ربه في الاعتكاف أنه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف بإجماع العلماء [٣]. ونحوه قال في المنتهى [٤].
وقال المصنف في المعتبر : يستحب أن يشترط في اعتكافه كما يشترط في إحرامه [٥]. ومقتضى ذلك تقيده بالعارض كما في حال الإحرام ، ونحوه قال في النافع [٦] ، وبه قطع الشارح قدسسره [٧] ، وهو جيد ، لأنه المستفاد من تشبيه هذا الشرط بشرط المحرم في روايتي عمر بن يزيد وأبي بصير المتقدمتين [٨] ، لكن ينبغي أن يراد بالعارض ما هو أعم من العذر كما تدل عليه صحيحة أبي ولاد عن الصادق عليهالسلام : وقد سأله عن امرأة معتكفة بإذن زوجها وهو غائب ، فلما
[١] المعتبر ٢ : ٧٣٩ ، والمختصر النافع : ٧٤.
[٢] الدروس : ٨١.
[٣] التذكرة ١ : ٢٩٣.
[٤] المنتهى ٢ : ٦٣٨.
[٥] المعتبر ٢ : ٧٣٨.
[٦] المختصر النافع : ٧٤.
[٧] المسالك ١ : ٨٥.
[٨] في ص ٣٤٠.