مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٢ - محل النية
______________________________________________________
لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك [١].
قال في المنتهى : وإذا جاز مع العذر وهو الجهل بالهلال جاز مع النسيان [٢].
ويمكن أن يستدل عليه بفحوى ما دل على انعقاد الصوم من المريض والمسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال ، وأصالة عدم اعتبار تبييت النية مع النسيان.
ونقل عن ظاهر ابن أبي عقيل أنه ساوى بين الناسي والعامد في بطلان الصوم مع الإخلال بالنية من الليل [٣]. وهو نادر.
ولم يذكر المصنف هنا حكم الواجب الذي ليس بمعين كالقضاء والنذر المطلق صريحا ، وقد قطع الأصحاب بأن وقت النية فيه يستمر من الليل إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهارا. وتدل عليه روايات كثيرة ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن عليهالسلام : في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ، قال : « نعم ليصمه وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا » [٤].
وفي الصحيح عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « قال علي عليهالسلام : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام
[١] لم نعثر في مصادر العامة والخاصة على هذه الرواية ، ولكنها موجودة في المعتبر ٢ : ٦٤٦.
[٢] المنتهى ٢ : ٥٥٨.
[٣] حكاه عنه في المختلف : ٢١٢.
[٤] التهذيب ٤ : ١٨٦ ـ ٥٢٢ ، الوسائل ٧ : ٤ أبواب وجوب الصوم ونيته ب ٢ ح ٢ ، والرواية في التهذيب غير مسندة إلى الإمام وبتفاوت ، ولكنها مسندة ومطابقة في الكافي ٤ : ١٢٢ ـ ٤.