مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٨ - حكم من أكره امرأة على الجماع
______________________________________________________
عليهمالسلام يجب العمل بها. ونسبة الفتوى إلى الأئمة عليهمالسلام باشتهارها بين ناقلي مذهبهم كما يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباع مذاهبهم وإن أسندت في الأصل إلى الضعفاء والمجاهيل [١]. هذا كلامه رحمهالله وهو جيد لو علم استناد الفتوى بذلك إلى الأئمة عليهمالسلام كما علم بعض أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم ، لكنه غير معلوم ، وإنما يتفق حصول هذا العلم في آحاد المسائل كما يعلم بالوجدان.
ونقل عن ظاهر ابن أبي عقيل أنه أوجب على الزوج مع الإكراه كفارة واحدة كما في حال المطاوعة [٢]. وهو غير بعيد ، خصوصا على ما ذهب إليه الأكثر من عدم فساد صوم المرأة بذلك ، فينتفي المقتضي للتكفير.
ولم يذكر المصنف تضاعف التعزير على الزوج بالإكراه ، وكان الأولى ذكره كما فعل في المعتبر ، لوروده مع تعدد التكفير في الرواية [٣].
وقد يجتمع في الوطء الواحد الإكراه والمطاوعة ، ابتداء واستدامة ، فيلزمه حكمه ويلزمها حكمها. ولا فرق في الزوجة بين الدائم والمستمتع بها.
وألحق الشيخ بالمكرهة النائمة [٤] ، قال في المعتبر : ونحن نساعده على المكرهة وقوفا عند ما ادعاه من إجماع الإمامية ، أما النائمة فلا ، لأن في الإكراه نوعا من تهجم ليس موجودا في النائمة ، ولأن ذلك ثبت على خلاف الأصل ، فلا يلزم من ثبوت الحكم هناك لوجود الدلالة ثبوته هنا مع عدمها [٥].
تفريع : لو وطأ المجنون زوجته وهي صائمة ، فإن طاوعته لزمتها
[١] المعتبر ٢ : ٦٨١.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٢٢٣.
[٣] المعتبر ٢ : ٦٨١.
[٤] الخلاف ١ : ٣٨٤.
[٥] المعتبر ٢ : ٦٨٢.