مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٠٧ - حكم العلك للصائم
الخامس : ما له طعم كالعلك ، قيل : يفسد الصوم ، وقيل : لا يفسده ، وهو الأشبه.
______________________________________________________
ثم ردها في جوفه لم تمر بداء في جوفه إلا أبرأته » [١].
قوله : ( الخامس ، ما له طعم كالعلك قيل : يفسد الصوم ، وقيل : لا يفسده ، وهو الأشبه ).
المراد أن ما له طعم إذا تغير الريق بطعمه ولم ينفصل منه أجزاء فابتلع الصائم الريق المتغير بطعمه ففي فساد الصوم به قولان :
أحدهما : الإفساد ، واستدل له في المختلف بأن وجود الطعم في الريق دليل على تخلل شيء من أجزاء ذي الطعم فيه ، لاستحالة انتقال الأعراض ، فكان ابتلاعه مفطرا [٢]. وهو استدلال ضعيف ، لاحتمال الانفعال بالمجاورة كما ينفعل الماء والهواء بذلك. قال في المنتهى : وقد قيل إن من لطّخ باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه ولا يفطره إجماعا [٣].
ويمكن أن يستدل على هذا القول أيضا بما رواه الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، قلت : « الصائم يمضغ العلك؟ قال : « لا » [٤] ويشكل بأن أقصى ما تدل عليه الرواية التحريم ، أما الإفساد فلا ، والأجود حمل النهي على الكراهة كما اختاره الشيخ في المبسوط [٥] وابن إدريس [٦] وجماعة لما رواه الكليني في الصحيح ، عن
[١] التهذيب ٣ : ٢٥٦ ـ ٧١٤ ، الإستبصار ١ : ٤٤٢ ـ ١٧٠٦ ، الوسائل ٣ : ٥٠٠ أبواب أحكام المساجد ب ٢٠ ح ١.
[٢] المختلف : ٢٢٢.
[٣] المنتهى ٢ : ٥٦٨.
[٤] الكافي ٤ : ١١٤ ـ ١ ، الوسائل ٧ : ٧٤ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٦ ح ٢.
[٥] المبسوط ١ : ٢٧٣.
[٦] السرائر : ٨٨.