مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤١٦ - حصر الأنفال
وإذا فتحت دار الحرب ، فما كان لسلطانهم من قطائع وصفايا فهي للإمام إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد.
وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب
______________________________________________________
عليهالسلام بهذه الأنواع الثلاثة من أي أرض كانت.
ومنع ابن إدريس من اختصاص الإمام بذلك على الإطلاق ، بل قيّده بما يكون في موات الأرض أو الأرضين المملوكة للإمام [١].
ورده الشهيد في البيان بأنه يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بهذين النوعين [٢]. وهو جيد لو كانت الأخبار المتضمنة لاختصاصه عليهالسلام بذلك على الإطلاق صالحة لإثبات هذا الحكم ، لكنها ضعيفة السند ، فيتجه المصير إلى ما ذكره ابن إدريس ، قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق.
قوله : ( وإذا فتحت دار الحرب فما كان لسلطانهم من قطائع وصفايا فهي للإمام ، إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد ).
المراد بالقطائع : الأرض ، وبالصفايا : غيرها مما لا ينقل ويحول. والضابط أن كل أرض فتحت من دار [٣] أهل الحرب فما كان يختص به ملكهم فهو للإمام إذا لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد ، كما كان للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم. ويدل على ذلك مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « قطائع الملوك كلها للإمام ، ليس للناس فيها شيء » [٤].
قوله : ( وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب
[١] السرائر : ١١٦.
[٢] البيان : ٢٢٢.
[٣] أثبتناه من « ض ».
[٤] التهذيب ٤ : ١٣٤ ـ ٣٧٧ ، الوسائل ٦ : ٣٦٦ أبواب الأنفال ب ١ ح ٦.