مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٨ - أفضل وقت الفطرة
______________________________________________________
في أخبار العامة ، فإنّهم رووا عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « إنّ الله عزّ وجلّ فرض زكاة الفطرة طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين ، فمن أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات » [١].
والجواب ، الطعن في السند ، فإنّ الرواية الأولى ضعيفة بجهالة الراوي ، والثانية إنّما وردت من طريق الجمهور فهي ساقطة.
احتج العلامة في المختلف على انتهاء وقتها بالزوال ، بأنّها تجب قبل صلاة العيد ، ووقت صلاة العيد يمتدّ إلى الزوال ، فيمتدّ وقت الإخراج إلى ذلك الوقت [٢].
ويتوجّه عليه أوّلا : المنع من وجوب إخراجها قبل الصلاة ، لما بينّاه من ضعف مستنده.
وثانيا : أنّ اللازم من ذلك خروج وقتها بالصلاة ، تقدّمت أو تأخّرت ، لا امتداد وقتها إلى الزوال.
احتج العلامة في المنتهى على جواز تأخيرها عن الصلاة وتحريم التأخير عن يوم العيد [٣] ، بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الفطرة متى هي؟ فقال : « قبل الصلاة يوم الفطر » قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ قال : « لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقى فنقسمه » [٤].
ويدل عليه أيضا ، إطلاق قول الصادقين عليهماالسلام في صحيحة
[١] سنن ابن ماجة ١ : ٥٨٥ ـ ١٨٢٧ ، سنن أبي داود ٢ : ١١١ ـ ١٦٠٩.
[٢] المختلف : ٢٠٠.
[٣] المنتهى ١ : ٥٤١.
[٤] المتقدم في ص ٣٤٤.