مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٦ - حكم تقديم الفطرة
______________________________________________________
والمفيد في المقنعة [١] ، وأبو الصلاح [٢] ، وابن إدريس [٣] ، وغيرهم ، لأنّها زكاة الفطر فلا تجب قبله ، وإذا لم تكن واجبة لم يكن الإتيان بها مجزيا.
وقال الشيخ في النهاية ، والمبسوط ، والخلاف : يجوز إخراج الفطرة في شهر رمضان من أوّله [٤]. وكذا قال ابنا بابويه [٥] ، واختاره المصنف في المعتبر [٦] ، وجماعة ، واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة وبكير ابني أعين ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنّهما قالا : « على الرجل أن يعطي عن كل من يعول ، من حر وعبد ، وصغير وكبير ، يعطي يوم الفطر فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره ، فإن أعطى تمرا فصاع لكل رأس ، وإن لم يعط تمرا فنصف صاع لكل رأس من حنطة أو شعير ، والحنطة والشعير سواء ، ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزي » [٧].
وأجيب عن الرواية ، بالحمل على كون التقديم على سبيل القرض كما في المالية [٨] ، وهو مشكل ، لأنّ الضمير في قوله « وهو في سعة أن يعطيها » يرجع إلى الفطرة المحدث عنها ، لا القرض ، ولأنّه على هذا التقدير لا يبقى
[١] المقنعة : ٣٩.
[٢] الكافي في الفقه : ١٧٣.
[٣] السرائر : ١٠٩.
[٤] النهاية : ١٩١. المبسوط ١ : ٢٤٢ ، الخلاف ١ : ٣٧٢.
[٥] الصدوق في الفقيه ٢ : ١١٨ ، والمقنع : ٦٧ ، وحكاه عن ابني بابويه في المختلف : ٢٠٠.
[٦] المعتبر ٢ : ٦١٣.
[٧] التهذيب ٤ : ٧٦ ـ ٢١٥ ، الإستبصار ٢ : ٤٥ ـ ١٤٧ ، الوسائل ٦ : ٢٤٦ أبواب زكاة الفطرة ب ١٢ ح ٤.
[٨] كما في السرائر : ١٠٥.