مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٧٤ - تعلق زكاة التجارة بقيمة المتاع
______________________________________________________
بالقيمة ، وما اعتبر النصاب منه وجبت الزكاة فيه كسائر الأموال ، وبما رواه عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « كل عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير » [١].
قال في المعتبر : وتمسك الشيخ ضعيف ، أما قوله : النصاب معتبر بالقيمة ، قلنا : مسلم لكن ليعلم بلوغها القدر المعلوم ، ولا نسلم أنه لوجوب الإخراج منها ، وأما الرواية فغير دالة على موضع النزاع ، لأنها دالة على أن الأمتعة تقوّم بالدراهم أو الدنانير ، ولا يلزم من ذلك إخراج زكاتها منها. ثم نقل عن أبي حنيفة قولا بتعلق الزكاة بالعين ، فإن أخرج منها فهو الواجب ، وإن عدل إلى القيمة فقد أخرج بدل الزكاة ، وقال : إن ما قاله أبو حنيفة أنسب بالمذهب [٢]. ونفى العلاّمة في التذكرة البأس عن هذا [٣] ، وهو حسن.
وتظهر فائدة الخلاف في جواز بيع السلعة بعد الحول وقبل إخراج الزكاة أو ضمانها فيجوز على الأول كما نصّ عليه في المنتهى [٤] ، لأنها إنما تتعلق بالقيمة دون الثاني.
قال الشارح ـ قدسسره ـ : وتظهر فائدة الخلاف أيضا في ما لو زادت القيمة بعد الحول ، فعلى المشهور يخرج ربع عشر القيمة الأولى ، وعلى الثاني ربع عشر الزيادة أيضا ، وفي التحاصّ وعدمه لو قصرت التركة [٥]. ويمكن المناقشة في الحكم الثاني بأن التعلق بالقيمة غير الوجوب في الذمة فيتجه القول بتقديم الزكاة على القول بالوجوب وإن قلنا إنها تتعلق بالقيمة كما اختاره في
[١] المتقدمة في ص ١٧٣.
[٢] المعتبر ٢ : ٥٥٠.
[٣] التذكرة ١ : ٢٢٨.
[٤] المنتهى ١ : ٥٠٨.
[٥] المسالك ١ : ٥٨.