مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٧١ - اشتراط الحول
______________________________________________________
عليه اتفاق علماء الإسلام [١]. وتدل عليه روايات : منها ما رواه الكليني في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها فقال : « إذا حال عليها الحول فليزكها » [٢].
وعن محمد بن مسلم أيضا أنه قال : كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول [٣]. ويندرج في قول المصنف : ولا بدّ من وجود ما يعتبر في الزكاة ، الشرائط العامة والخاصة.
وهل يشترط في زكاة التجارة بقاء عين السلعة طول الحول كما في المالية ، أم لا يشترط ذلك فتثبت الزكاة وإن تبدلت الأعيان مع بلوغ القيمة النصاب؟ الظاهر من كلام المفيد ـ رحمهالله ـ في المقنعة الأول فإنه قال : وكل متاع طلب من مالكه بربح أو برأس ماله فلم يبعه طلبا للفضل فيه فحال عليه الحول ففيه الزكاة بحساب قيمته سنّة مؤكدة [٤]. ونحوه قال ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه [٥]. وهو ظاهر اختيار المصنف في هذا الكتاب ، وبه قطع في المعتبر ، واستدل عليه بأنه مال يثبت فيه الزكاة فيعتبر بقاؤه كغيره ، وبأنه مع التبدل تكون الثانية غير الأولى فلا تجب فيها الزكاة لأنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول [٦]. وهو جيد.
ويدل عليه أيضا أن مورد النصوص المتضمنة لثبوت هذه الزكاة السلعة الباقية طول الحول ، كما يدل عليه قوله عليهالسلام في حسنة ابن مسلم
[١] المعتبر ٢ : ٥٤٤.
[٢] الكافي ٣ : ٥٢٨ ـ ٢ ، الوسائل ٦ : ٤٦ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١٣ ح ٣.
[٣] الكافي ٣ : ٥٢٨ ـ ٥ ، الوسائل ٦ : ٤٧ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١٣ ح ٨.
[٤] المقنعة : ٤٠.
[٥] الفقيه ٢ : ١١.
[٦] المعتبر ٢ : ٥٤٧.