مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٦٦ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
والمتكرّر.
______________________________________________________
بحيث يصدق عليه أنّه خارج ، ويريد دخولها ، سواء كان من أهله ، أم لا ، الّا من استثنى.
ولعل المتردّد الى ضياعه وبساتينه وأرضه ، إذا صار بحيث يصدق عليه التكرّر ، داخل في الاستثناء ، في عباراتهم ، وصرّح في المنتهى بصاحب الضيعة والاخبار خالية عنه ، الّا ان يفهم من الحطّابين والمجتلبة [١] بالاعتبار ، فتأمل.
وانه يحتمل ان يكون مخصوصا بمن يخرج الى ميقات ، أو الى خارج الحرم ، ويكون المراد بدخول مكة دخولها من خارج الحرم ، للأصل ، مع نص صريح [٢] في ذلك ، واحتمال ارادة ذلك.
ولان غير ذلك تكليف شاقّ منفي بالعقل والنقل.
ولان المتعارف خروج من فيها عنها ، ودخولها ، مع عدم الإحرام ، ولعل كان كذلك في زمانهم (عليهم السّلام) الى الآن ، وما منع من ذلك أحد.
ولانّ الظاهر انّ الإحرام لا بدّ ان يقع من ميقات عيّنه الشارع ، وهو منحصر في المذكورات ، وليس موضع هذا الإحرام مذكورا فيها.
ولانّ ميقات إحرام العمرة ، أمّا أدنى الحلّ ، أو أحد المواقيت ، الظاهر ان ذلك بالإجماع ، والنص ، ولو لزم لغير الواصل إلى أدنى الحلّ وخارج الحرم إحرام دون ذلك ، لزم خلافهما [٣].
ويؤيده ، رواية وردان عن ابى الحسن الأوّل عليه السّلام قال : من كان من مكة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلّا بإحرام ، فتأمل [٤].
[١] الوسائل الباب ٥١ من أبواب الإحرام الرواية ٢.
[٢] لاحظ الوسائل الباب ٥١ من أبواب الإحرام.
[٣] أي خلاف النص والإجماع.
[٤] الوسائل الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الرواية ٥.