مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٥ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
كلام الأصحاب ، والنص في خصوص هذه المسألة.
واما كلام الأصحاب ، والأخبار فيها ، فقال في المنتهى : إذا نذر المشي فركب طريقه اختيارا أعاد ، إلى قوله : ولو ركب بعض الطريق ، قال الشيخ ره : يقضى ، ويمشى ما ركب ، ويركب ما يمشي ، إلى قوله : وقال ابن إدريس : يقضى ماشيا لإخلاله بالصفة المشترطة ، وهو جيد.
امّا لو عجز فإنه يركب إجماعا ، لأن العجز مسقط للوجوب ، لان التكليف مشروط بالقدرة ، إذا عرفت هذا ، قال الشيخ ره : إذا ركب مع العجز. ساق هديا بدنة كفارة عن ركوبه (الى قوله) : وقال بعض أصحابنا لا يخلو النذر امّا ان يكون معينا أو مطلقا ، فان كان معيّنا ، فان ركب مع القدرة قضاه ، وكفر ، لخلف النذر ، وان كان مع العجز لم يجبره بشيء وان كان النذر مطلقا ، وجب القضاء فيما بعد ، ولا كفارة ، وهذا قول جيّد ، (ثم ذكر دليله ، وهو ظاهر مما تقدم) ثم قال : احتج الشيخ ره بما رواه (في الصحيح) عن الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي قال : فليركب وليسق بدنة فانّ ذلك يجزى عنه ، إذا عرف الله منه الجهد [١].
وعن ذريح المحاربي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل حلف ليحجّن ماشيا ، فعجز عن ذلك ، فلم يطقه ، قال : فليركب وليسق الهدى [٢] [٣].
وهذه أيضا صحيحة ، وما اعرف عدم تسميتها في المنتهى بها ، ويمكن [٤]
[١] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحج الرواية ٣.
[٢] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحج الرواية ٢.
[٣] انتهى كلام المنتهى.
[٤] اى يمكن عطف قوله في المنتهى : وعن ذريح المحاربي ، على قوله : عن الحلبي ، فتكون العبارة في الصحيح عن ذريح المحاربي فعلى هذا تكون رواية ذريح صحيحه أيضا.