مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٢ - (٤) الاستطاعة
والاستطاعة ، وهي الزاد والرّاحلة ، ومؤنة عياله.
______________________________________________________
أحد الموقفين معتقا ، كما حمله الشيخ عليه ، للجمع بين الأدلّة.
(الثالث) التكليف ، بالبلوغ ، والعقل ، وهو في الدليل والاجزاء في بعض الأوقات ، مثل الحرية ، مع خبر رفع القلم.
ومفهوم مضمرة شهاب قال : سألته عن ابن عشر سنين يحجّ؟ قال : عليه حجة الإسلام ، إذا احتلم ، [١] وكذلك الجارية عليها الحج ، إذا طمثت [٢].
وفيها اشعار بعدم حصول البلوغ بالعشر ، ولو في الجارية ، فتأمل ، ويترك لغيره من الأدلة الدالة على البلوغ بالتسع [٣].
وكذا ما في رواية مسمع بن عبد الملك ، عن ابى عبد الله عليه السّلام ، لو أنّ غلاما حج عشر سنين (حجج خ كا) ثم احتلم ، كانت عليه فريضة الإسلام ، ولو أنّ مملوكا حج عشر حجج ثم أعتق كانت عليه فريضة الإسلام ، إذا استطاع اليه سبيلا [٤].
(الرابع) الاستطاعة ، وهي مفسّرة بالزّاد والراحلة ومؤنة عياله مدّة رجوع إليهم.
ولعل المراد بالزّاد ما يقوته قوتا متعارفا من غير إسراف وتقتير ، ولو كان بملك الثمن مع القدرة أو البذل.
وبالراحلة ما يحمله من غير مشقّة ، ولو بالأجرة ، أو البذل كما سيجيء.
ولا يحتاج التقييد باللايق بحاله في الراحلة لعموم الآية والأخبار [٥] وعدم
[١] راجع الوسائل الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات.
[٢] الوسائل الباب ١٢ من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية ٢ وهي مروية عن ابى عبد الله عليه السّلام.
[٣] راجع الوسائل الباب ٢ من كتاب الحجر وغيره.
[٤] أورد صدرها في الوسائل الباب ١٣ من أبواب وجوب الحج وشرائطه وذيلها في الباب ١٦ من ذلك الباب الرواية ٥.
[٥] راجع الوسائل الباب ٨ من أبواب وجوب الحج وشرائطه والباب ٧ من أبواب وجوب الحج وشرائط من المستدرك.