مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٦٢ - حكم ما لو تركت الحائض الاحرام ظنا منها كونه مانعا
.................................................................................................
______________________________________________________
لا ، وأنت حائض؟ فتركوها حتى دخلت الحرم فقال عليه السّلام : ان كان عليها مهلة فلترجع الى الوقت فلتحرم منه ، فان لم يكن عليها وقت (مهلة خ ل) فلترجع الى ما قدرت عليه ، بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها (الحج فتحرم يب) [١].
يمكن حمل الرجوع ـ الى المواقيت مهما تقدر ـ على الاستحباب ، لما تقدم ، وعلى الخروج الى ميقات آخر غير الذي مرت ، لعدم كون الإحرام إلّا في ميقات ، وليس ما بين الميقات والحرم ميقات ، وكذا ما بينهما وبين خارج الحرم ، على تقدير تعذّر الخروج وإمكان التقدم في الجملة.
ولما [٢] في صحيحة عبد الله بن سنان ، في الرجل الجاهل ، والناسي عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : يخرج من الحرم ويحرم منه ويجزيه ذلك [٣].
ولما في صحيحة الحلبي وحسنته (في الناسي والخائف فوت الوقت) عنه عليه السّلام فليحرم من مكانه وان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم [٤] ولما في صحيحة أخرى [٥] له عنه مثلها ، ولغير ذلك مما تقدم.
ويمكن تخصيص الطامث بهذا وتخصيص تلك الروايات بهذه [٦] ولكنّه بعيد والأصل والشريعة السهلة مؤيّدة ولان الانتهاء الى محل يعلم الخوف بعده و
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب المواقيت الرواية ٤.
[٢] عطف على قوله : لما تقدم.
[٣] الوسائل الباب ١٤ من أبواب المواقيت الرواية ٢ ومتن الرواية هكذا : عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام ، عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم منه الناس فنسي أو جهل فلم يحرم حتى اتى مكة ، فخاف ان رجع الى الوقت ان يفوته الحج؟ فقال : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك.
[٤] الوسائل الباب ١٤ من أبواب المواقيت الرواية ٧ ومتن الرواية : عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه السّلام في رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم ، قال : قال ابى : يخرج الى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي ان يفوته الحج أحرم من مكانه فان استطاع إلخ.
[٥] الوسائل الباب ١٤ من أبواب المواقيت الرواية ١.
[٦] أي بصحيحة معاوية الواردة في الطامث.