مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٠ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
وان لا يكون عليه حج واجب ، وتعيين المنوب عنه قصدا
______________________________________________________
وأمّا اشتراط ان لا يكون عليه حج واجب ، فان كان الحج عليه مضيقا يجب الرواح اليه فوريّا فذلك واضح ، ويدلّ عليه ما في الأخبار [١] من إخراج شخص صرورة لا مال له ، وهذا القيد مذكور في اخبار صحيحة.
ورواية سعيد بن عبد الله الأعرج ـ (الثقة) في الفقيه في باب دفع الحج الى من يخرج فيها ، وهي صحيحة في التهذيب) [٢] سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الصرورة أيحج عن الميّت؟ فقال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به ، فان كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله وهو يجزى عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال [٣] ـ يدل على ان الاعتبار بوجود المال الموجب للحج بالفعل في عدم جواز الحج عن الغير لا يوجب الحج [٤].
لعل المراد بقوله عليه السّلام : وهو يجزى إلخ إجزاء حج من حج من ماله [٥] عن الميت ، سواء كان له [٦] مال أم لم يكن له مال ، فتأمل.
وجواز نيابة من وجب عليه مع عدم القدرة بالفعل بوجه ، لا يبعد ، بل يمكن وجوب الاستيجار عليه ، ليتمكن من واجبة أيضا.
وان كان موسّعا يجوز تأخيره ، كالنذر المطلق ، وان كان مع القدرة ، فاشتراط خلو ذمة النائب عنه غير ظاهر ، والاحتياط واضح.
[١] راجع الوسائل الباب ٥ من أبواب النيابة.
[٢] لم نعثر على هذه الرواية في التهذيب ، ولعل مراده قده صحيحة سعد بن ابى خلف التي نقلها في الوسائل في الباب ٥ من أبواب النيابة الرواية ١.
[٣] الوسائل الباب ٥ من أبواب النيابة الرواية ٣.
[٤] فان صرف مجرد وجوب الحج عليه لا ينافي صحته عن الغير فإن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده.
[٥] اى من مال الميت.
[٦] أي للصرورة.