مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٦ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
ولا يشترط للمرأة المحرم الّا مع الحاجة ، ولا اذن الزوج في الواجب
______________________________________________________
العدم حتى يتضيق ، للأصل ، والجمع بين الحقين ، ولعدم صحة القياس ، والدليل إلا في المضيق ، فتأمل.
وممّا مرّ يعلم عدم جواز حج العبد إلّا بإذن مولاه ، بالطريق الأولى ، وكأنّه لا خلاف عند الأصحاب في عدم صحة حجّه من دون اذن مولاه ، وعدم انعقاد إحرامه حينئذ بل يبقى محلّا.
وكذا عدم الوجوب عليه مطلقا ، لما مرّ من اشتراط الحرية فيه ، لمثل (مثل خ ل) صحيحة فضل بن يونس عن ابى الحسن موسى عليه السّلام ليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق [١] ولا يدل عليه الأخبار الدالة على وجوب الحج عليه بعد العتق [٢] وقد تقدمت.
نعم لو هاياه مولاه ، ووسع زمان نوبته للحج ، أو العمرة ، أو الطواف فقط ، فيمكن جوازه له ندبا ، إذا لم يحصل ضرر في نوبة المولى.
قوله : «ولا يشترط للمرأة المحرم الّا مع الحاجة ، ولا اذن الزوج في الواجب» قال في المنتهى : شرائط وجوب الحج على الرجل هي بعينها ، شرائط في حق المرأة من غير زيادة ، فإذا كملت الشرائط وجب عليها الحج ، وان لم يكن لها محرم ، ذهب إليه علمائنا اجمع.
فدليل عدم اشتراط المحرم ، هو الإجماع ، وظاهر الآيات (الآية ظ) فإنها تفيد الوجوب بمجرد الاستطاعة ، وقد فسرت في الأخبار المتقدمة [٣] بالزاد والراحلة ، وعموم الأخبار الدالة على وجوب الحج وعلى الترغيب والترهيب في الحج [٤].
[١] الوسائل الباب ١٥ من أبواب وجوب الحج الرواية ٢.
[٢] راجع الوسائل الباب ١٦ من أبواب وجوب الحج.
(٣ ـ ٤) راجع الوسائل الباب ٨ و ٩ وغيرهما من أبواب وجوب الحج.