مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٣ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
أحرمت أتلبس السراويل؟ فقال : نعم انما تريد بذلك الستر [١].
ولا يتوهم تخصيص ما تقدم ، بهذه الرواية ، بأنّه لا بد من قصد الستر بذلك ، لعدم صراحتها ، والأصل.
ويدل على تحريم الحرير عليها في الإحرام ، مع ما تقدم ، صحيحة الحلبي عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : لا بأس ان تحرم المرأة في الذهب والخز وليس يكره الّا الحرير المحض [٢].
والكراهة هنا يراد بها التحريم ، كما ورد في الرواية في تحريمه على الرّجال [٣] ولان الممتزج نفى عنه الكراهة ، والظاهر أنّها موجودة فيه ، فتأمل.
ومثله ما في موثقة سماعة إنما يكره المبهم [٤] اى المحض ويؤيّده ما في الرواية ، قال اى أبو عبد الله عليه السّلام : ما لم يكن حريرا خالصا لا بأس به [٥].
والذي يدل على الجواز [٦] هو بعض العمومات ، مثل المرأة تلبس الثياب كلّها ، مع استثناء ما لا يجوز لهنّ من غير استثناء الحرير [٧].
وما في صحيحة محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : المحرمة تلبس الحليّ كلّه الّا حليا مشهور للزينة [٨] فتأمل.
[١] الوسائل الباب ٥٠ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٢.
[٢] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الرواية ٤.
[٣] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب الإحرام الرواية ١ ـ ٣.
[٤] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الرواية ٧.
[٥] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الرواية ٣ هكذا في الكافي والتهذيب كما في الوسائل ، ولكن في جميع نسخ الكتاب (محضا) بدل (خالصا).
[٦] اى جواز لبس الحرير على المحرمة.
[٧] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الرواية ٢.
[٨] الوسائل الباب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٤.