مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٠ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
ولو مات بعد الاستقرار قضى من الأصل من أقرب الأماكن ، والا فلا
______________________________________________________
يستطع الخروج فليجهّز رجلا من ماله ، ثم ليبعثه مكانه ـ [١].
وان لم يكن صريحا في ذلك فيحمل عليه لما تقدم ، وللتقييد بوجوب الحج سابقا ، في صحيحة الحلبي [٢] المتقدمة في بيان الاستطاعة ، وقد تقدم هذه المسألة ، فتذكر.
ثم ان الظاهر عدم وجوب الإعادة بعد الموت على تلك الحالة ، وكذا لو برأ على خلاف المتوقع والعادة ، ويحتمل هنا الإعادة ، فتأمل.
قوله : «ولو مات بعد الاستقرار إلخ» وجوب قضاء الحج ـ من أصل ما له لا من ثلثه لانه دين كسائر الديون ، بعد مضى وقت يمكنه ادراك الحج متصفا بشرائط الوجوب ، ثم مات ـ الظاهر انه إجماعي ، ولا نزاع فيه.
ويدل عليه الأخبار الصحيحة [٣] أيضا ، وكذا عدم وجوبه مع عدم الاستقرار.
واما كونه من أقرب الأماكن ـ يعنى أقرب ميقات إلى مكة غير ادنى الحلّ على الظاهر ، مع احتمال إرادته أيضا ، دون ميقات بلده من غير خلاف على ما يظهر ، وهو مؤيد لعدم وجوب خروج المتمتع الى ميقات بلده ـ فهو احد المذاهب الثلاثة المشهورة التي ثالثها التفصيل ، بأنه مع السعة [٤] من بلد الميت.
الظاهر ان المراد به بلد الموت ، بأنه يستأجر من تلك البلد ، ويخرج منها بحيث يصدق لغة وعرفا الذهاب الى الحج منها ، ولا يحتاج الى موضع الموت ، وان كان أحوط.
[١] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحج الرواية ٥.
[٢] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحج الرواية ٢.
[٣] راجع الوسائل الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحج.
[٤] أي كفاية مال الميت وسعته.