مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٦ - حكم اشتراط الرجوع إلى كفاية
.................................................................................................
______________________________________________________
الزاد والراحلة إذا استلزم هلاك العيال ، وعدم نفقتهم ، بأن أخذ ما يصرف في نفقتهم ، ويحج به ، ولم يبق عندهم شيء أصلا ، أو مقدار ما يرجع إليهم ، كما يشعر به (فيسلبهم إلخ).
نعم قد نقل لهما تتمّة عن الشيخ المفيد في المختلف (ثم يرجع فيسأل الناس بكفه) تدل عليها في الجملة ولكن ما ثبت نقله [١] فإنّ الرواية (في الكتب الأربعة) ، ليس فيها هذه التتمّة ، بل على الوجه الذي ذكرناه.
واعلم أنّ هنا أخبارا أخر ، تدل على وجوب الحج ولو مشيا ، وباستئجار نفسه ـ كما في الروايتين السابقتين [٢] (يمشى بعضا ويركب بعضا).
وهي رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : قال الله عزّ وجلّ (وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)؟ قال : يخرج ويمشي ان لم يكن عنده (شيء قيه) قلت : لا يقدر على المشي قال : يمشى ويركب قلت : لا يقدر على ذلك (أعني المشي يب) قال : يخدم القوم ويخرج معهم [٣].
وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه السّلام ، عن رجل عليه دين ، أعليه ان يحجّ؟ قال : نعم انّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين (الحديث) [٤] وغيرها.
وأوّله الشيخ بشدة الاستحباب والتقية للإجماع ، والأخبار المتقدمة [٥]
[١] أي نقل الشيخ المفيد التتمة من خطه ره (كذا في هامش بعض النسخ الخطيّة).
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية ١ و ٥.
[٣] الوسائل الباب ١١ من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية ٢.
[٤] الوسائل الباب ١١ من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية ١ وتمامها : ولقد كان أكثر من حج مع النبي صلّى الله عليه وآله مشاة.
[٥] الوسائل الباب ٨ من أبواب وجوب الحج وشرائطه.