مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٠ - (١) الاسلام
(النظر الثاني في الشرائط)
يشترط في حجة الإسلام التكليف ، والحرية.
______________________________________________________
قوله : «يشترط في حجة الإسلام» إلخ. الظاهر ان المراد به الإشارة إلى شرائط وجوب حج الإسلام ، ولهذا ترك الإسلام فإنه شرط للصحة دون الوجوب ، قال في المنتهى : بإجماع علمائنا وفي الدروس أيضا جعله من شرائط الصحة وقال أيضا : ان الجميع شرط للاجزاء إلا الثلاثة الأخيرة [١] فلو حج المريض بمشقة والمعضوب [٢] والخائف ، في السرب ، والذي يعلم ضيق الوقت فسار سيرا عنيفا جدا بحيث لا يجب مثله ، وأدرك أجزأ وسقط عنه الفرض ، الا ان يكون فعله المناسك حراما ، بخوف ونحوه ، فلا يجزى للنهي المفسد وهو غير بعيد.
والشرائط أمور (الأوّل الإسلام ، وهو إظهار كلمتي الشهادة مع الاعتقاد ،
[١] وهي الصحة والقدرة على الركوب وسعة الوقت وفي الدروس بعد ذكر الشروط الثمانية ، قال ما هذا لفظه : وعندي لو تكلف المريض والمعضوب والممنوع بالعدو وتضيق الوقت ، أجزأه ، لأن ذلك من باب تحصيل الشرط انتهى.
[٢] قال في المسالك : المعضوب الضعيف سواء بلغ في الضعف الى ان لا يستمسك على الراحلة أم لا فوصف الاستمساك على الراحلة مخصص لا موضح.