مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٨ - وجوب الحج ببذل الزاد والراحلة وما يشترط فيه
.................................................................................................
______________________________________________________
ويدل عليه [١] أيضا صحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من اخوانه هل يجزى ذلك عنه عن حجة الإسلام أم هي ناقصة؟ قال : هي حجّة تامّة [٢].
ورواية الفضل بن عبد الملك قال : سئلت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل لم يكن له مال فحجّ به أناس من أصحابه أقضى حجة الإسلام؟ قال : نعم فان (وان خ ل) أيسر بعد ذلك فعليه ان يحجّ ، قلت : هل تكون حجته تلك تامّة أو ناقصة ، إذا لم يكن حجّ من ماله؟ قال : نعم قضى عنه حجة الإسلام ، وتكون تامّة ، ولست بناقصة ، وان أيسر فليحج [٣].
قال في التهذيب : قوله (عليه السّلام) وان أيسر فليحجّ ، محمول على سبيل الاستحباب ، يدل على ذلك الخبر الأوّل ، وقوله (عليه السّلام) في هذا (الخبر أيضا) ـ قضى عنه حجة الإسلام وتكون تامّة وليست بناقصة ـ يدل على ما ذكرنا ، وما اتبع به من قوله (عليه السّلام) وان أيسر فليحجّ المراد به ، ما ذكرناه من الاستحباب ، لأنه إذا قضى حجة الإسلام ، فليس بعد ذلك الّا الندب ، والاستحباب [٤].
وانه يحتمل كون المراد بالكفاية على تقدير القول بها ، مؤنة السنة فعلا أو قوّة ، لأنه الغنا شرعا ، ومستلزم لعدم السؤال بالكف المذكور في دليله [٥].
[١] اى على وجوب الحج بالبذل.
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية ٢.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية ٦.
[٤] انتهى كلام التهذيب.
[٥] الوسائل الباب ٩ من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية ١ بناء على نقل المفيد قده في المقنعة.