مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٨٥ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
ولو سلك ما لا يفضى الى أحدها أحرم عند ظن المحاذاة لأحدها
______________________________________________________
الثقة) في الصحيح عن رياح (رباح كا) بن ابى نصر [١] قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : يروون انّ عليّا عليه السّلام قال : انّ من تمام حجّك إحرامك من دويرة أهلك ، فقال سبحان الله فلو كان كما يقولون لم يتمتع رسول الله صلّى الله عليه وآله بثيابه إلى الشجرة وانما معنى دويرة أهله من كان اهله وراء الميقات إلى مكة [٢].
وفي رواية أخرى عن رياح (رباح كا) (المذكور في الكافي) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : انا نروى بالكوفة انّ عليا عليه السّلام قال : ان من تمام الحج والعمرة ان يحرم الرجل من دويرة أهله فهل قال هذا عليّ عليه السّلام؟ فقال : قد قال : ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام لمن كان منزله خلف المواقيت ولو كان كما يقولون ما كان بمنع رسول الله صلّى الله عليه وآله ان لا يخرج بثيابه إلى الشجرة [٣].
قوله : «ولو سلك ما لا يفضي إلخ» لعل المراد ان الذي يريد النسك ، إذا سلك طريقا لم يصل الى ميقات أصلا يجب الإحرام منه ، فيجب ان يحرم من محاذات أوّل ميقات يصل اليه على حسب ظنّه ، لانه يجب قطع مقدار المسافة من الميقات إلى مكة محرما ، ولصحيحة عبد الله بن سنان (الثقة) عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : من اقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسير ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء [٤].
قال في الكافي : وفي رواية أخرى يحرم من الشجرة ثم يأخذ أيّ طريق
[١] رياح بن أبي نصر مجهول غير مذكور بخطه ره (كذا في هامش بعض النسخ الخطية).
[٢] الوسائل الباب ١٧ من أبواب المواقيت الرواية ٥.
[٣] الوسائل الباب ١١ من أبواب المواقيت الرواية ٤.
[٤] الوسائل الباب ٧ من أبواب المواقيت الرواية ١.