مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٣ - حكم اشتراط الرجوع إلى كفاية
.................................................................................................
______________________________________________________
المخصّص ، وما في بعض الروايات ، ولو على حمار أبتر وأجدع [١] وما روى من ركوبه صلّى الله عليه وآله الحمار [٢] وعدم التفاوت في المأكول والمشروب شرعا.
ولا يشترط الرجوع الى كفاية بمعنى وجود شيء يعيش به بعد الحج مدّة ، مثل ملك أو صنعة أو رأس مال يعيش بربحه ، ونحو ذلك ، كما هو عند أكثر المتأخّرين.
ودليلهم الآية [٣] فإنّها تدل على الوجوب بالاستطاعة ، ولا شك في صدقها لغة وعرفا على ما هو قادر على الوجه الذي ذكرنا ، مع عدم الكفاية ، ونقلها الى معنى شرعي ـ يكون هي داخلة في مفهومها ـ غير ظاهر ، وإثبات الحقيقة الشرعيّة ، ان أمكن فغير ثابت هنا.
ويؤيّده [٤] الاخبار ، مثل صحيحة هشام بن سالم عن أبي بصير (في الفقيه) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام ، يقول : من عرض عليه الحج ، ولو على حمار أجدع مقطوع الذّنب فأبى فهو مستطيع الحج [٥].
وما في صحيحة معاوية بن عمّار ، عن ابى عبد الله عليه السّلام (المتقدمة في وجوب الحج) فان كان دعاه قوم أن يحجّوه ، فاستحيى ، فلم يفعل ، فإنّه لا يسعه ، الا ان يخرج ولو على حمار أجدع أبتر إلخ [٦].
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية ١ و ٣ و ٥ ومعنى الأجدع فيها مقطوع الأنف (بالجيم المعجمة والدال المهملة).
[٢] راجع الوسائل الباب ٤٠ و ٤١ من أبواب الإحرام.
[٣] آل عمران ٩٢.
[٤] يعنى عدم التقييد بالرجوع إلى كفاية.
[٥] الوسائل الباب ١٠ من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية ٧.
[٦] الوسائل الباب ١٠ من أبواب وجوب الحج وشرائطه الرواية ٧.