مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧٨ - إجتماع كفارتي حمام الحرم على المحرم في الحرم
.................................................................................................
______________________________________________________
السند فتأمل.
ويؤيّد حملهم [١] رواية ابن الفضيل عن ابى الحسن عليه الصلاة والسّلام قال : سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم؟ قال : عليه قيمتها ، وهو درهم يتصدق به ، أو يشترى طعاما لحمام الحرم ، وان قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة [٢].
وظاهر هذه وجوب القيمة لقتل حمام الحرم من حيث هو ، في الحرم كان أو في الحل.
ورواية منصور قال : حدثني صاحب لنا ثقة قال : كنت أمشي في بعض طرق مكة فلقيني إنسان فقال لي : اذبح لي هذين الطيرين فذبحتهما ناسيا وانا حلال ثم سألت أبا عبد الله عليه السّلام فقال : عليك الثمن [٣].
وصحيحة عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد الله عن فرخين مسرولين [٤] ذبحتهما وانا بمكة محل؟ فقال لي : لم ذبحتهما؟ فقلت : جائتني بهما جارية قوم من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما فظننت أنّي بالكوفة ولم اذكر أنّى بالحرم فذبحتهما فقال : تصدق بثمنهما فقلت وكم ثمنهما ، فقال درهم وهو خير من ثمنهما [٥].
وهذه تدل على تعيين القيمة لعل المراد ثمن كل واحد ، الّا ان يكون مسرولين فرخين فتأمل ، فالوجوب مع النسيان كما هو المقرر في الصيد وكأنّ فيها دلالة على جواز التصرف في مال الغير ، وذبحه وأخذه من يد المملوك باذنه ، ثم
[١] أي يؤيّد حملهم ما فيه القيمة على المحل في الحرم وما فيه الشاة على المحرم فيه.
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٦.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٨.
[٤] حمامة مسرولة أي في رجلها ريش (ص).
[٥] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٧.