مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٦١ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
وأمّا الاستثناء ، فيدل بعض هذه الاخبار على استثناء المريض ، لعلة التضرّر بالإحرام ، ضررا لا يتحمّل مثله ، لعدم لبس المخيط.
والظاهر أنّه يأتي على ما يقدر تقدم خ عليه من النيّة ، والتلبية ، وغيرهما ، من لبس غير المخيط ، وقلعه مهما أمكن ولعلّه على ذلك ـ أو على غير المتضرر ـ يحمل ما في رواية رفاعة ، من عدم جواز دخول المريض ، الّا محرما [١] ويحمل غيرها على غير القادر ، أو ترك ما لا يقدر.
وحمل الشيخ رواية رفاعة على الأفضل والاولى.
ويمكن حملها على الإحرام عنه أيضا كما يدل عليه قوله : وقال : ويحرمون عنه [٢] والأولى الإتيان بما أمكن ، والتولية في غيره ، ويدل عليه ويحرمون عنه في الرواية السابقة.
ومرسلة جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى اتى الموقف؟ فقال : يحرم عنه رجل.
يحتمل التبرع ، والاستيجار ، لو كان له ولي أو أحد المؤمنين [٣].
وصحيحة رفاعة المتقدمة تدل على استثناء الحطّابين ، والذين يجتلبون الأشياء من الخارج إلى مكة ، من الحنطة والشعير وغيرهما من الأطعمة والأشربة والفواكه.
ولا يبعد تعميمها لكلّ متكرّر يصعب منه الإحرام ، للاشتراك في المعنى المفهوم ، كما هو المذكور في كلام الأصحاب ، ويحتمل عدم التعدي عن موضع النص
الأبواب الرواية ٢.
[١] تقدمت آنفا.
[٢] كما في رواية رفاعة.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب المواقيت الرواية ٤.