مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣١ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
وامّا وجوب تعيين المنوب عنه قصدا في نيّة كل فعل منوي لا لفظا ـ بل قيل : يستحبّ ، ليتضح المنوب عنه ويبعد عن تهمة أنّه حج عن نفسه ، ولانّه قد يعين على القصد ، كما هو العادة ـ فلانّ النيّة واجبة ، وهو [١] جزءها عندهم ، لأنّ العمل يحتمل لنفسه ولغيره ، فلا بد من الامتياز ، والغير مشترك ، فلا بد من التعيين ، وقد مرّ [٢] في بحث النيّة ما يمكن فهم ما فيه.
وكأنّ في بعض الروايات ما يدل على عدم الاحتياج الى ذكره مفصّلا بخصوصه ، مثل ما في الفقيه : وروى عن البزنطي ، أنه قال : سأل رجل أبا الحسن الأوّل عليه السّلام ، عن الرّجل يحجّ عن الرّجل يسميه باسمه؟ قال : (انّ خ) الله عز وجل لا يخفى عليه خافية [٣].
وروى مثنى بن عبد السّلام ، عن ابى عبد الله عليه السّلام ، في الرّجل يحج عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلّها؟ قال : ان شاء فعل وان شاء لم يفعل ، الله يعلم أنّه قد حج عنه ، ولكن يذكره عند الأضحيّة إذا هو ذبحها [٤].
والأولى صحيحة ، والثانية يكفي كونها في الفقيه المضمون ، ويبعد تخصيصهما [٥] بالذكر لفظا.
ويؤيّده قوله عليه السّلام : قال الله تعالى إلخ [٦] ولكن يذكره عند
[١] اى قصد الفعل عن المنوب عنه.
[٢] راجع المجلد الأوّل ص ٩٨ في باب كيفية الوضوء.
[٣] الوسائل الباب ١٦ من أبواب النيابة الرواية ٥.
[٤] الوسائل الباب ١٦ من أبواب النيابة الرواية ٤.
[٥] يعني يبعد تخصيص الرّوايتين بعدم لزوم ذكر المنوب عنه لفظا فقط بل تشملان النيّة قلبا.
[٦] أي في الرواية الأولى.